Selen Valente Rasquinho,Muhammed Yusuf
10 مارس 2025•تحديث: 10 مارس 2025
بروكسل/ سلن فالنتي/ الأناضول
**جوزيبي سباتافورا، الخبير البارز في معهد دراسات الأمن التابع للاتحاد الأوروبي:- دور تركيا يمكن أن يكون متعدد الأوجه، فهي أكبر جيش بري في أوروبا، ودورها في الدفاع الأوروبي مهم** صامويل دوفيري فيستربي، مدير مركز أبحاث مجلس الجوار الأوروبي:- تركيا مندمجة بشكل جيد في نظام دفاع حلف شمال الأطلسي ونظام التجارة والمالية في أوروبا** الخبيرة في الشؤون التركية في مركز السياسة الأوروبية في بروكسل:- استبعاد تركيا من التعاون الهيكلي الدائم للاتحاد الأوروبي لسنوات، "خطأ استراتيجي" ويجب على الاتحاد تبني نهج أكثر شمولا للتعاون الدفاعيأكد خبراء أهمية تركيا بالنسبة لأمن أوروبا، وأن الوقت الحالي مناسب لزيادة التعاون بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، بعد خطوات أوروبية للتنسيق مع الدول ذات التفكير المماثل، فيما يتعلق بقضايا الدفاع عن القارة العجوز.
وعقد الاتحاد الأوروبي اجتماعا عبر الإنترنت مع بعض القادة في 7 آذار/مارس الجاري، بمن فيهم الرئيس رجب طيب أردوغان، مباشرة بعد قمة القادة الاستثنائية التي عقدت ببروكسل قبلها بيوم لمناقشة الدعم لأوكرانيا والقضايا المتعلقة بالأمن الأوروبي.
وفي أعقاب هذا الاجتماع، الذي وصفه بأنه "مبادرة الدول ذات التفكير المماثل"، أعلن الاتحاد الأوروبي عن نيته زيادة التعاون الدفاعي مع دول غير أعضاء ولكن حليفة في حلف شمال الأطلسي، وهي تركيا وبريطانيا وكندا والنرويج وأيسلندا.
وشارك في الاجتماع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، ورئيس الوزراء الأيسلندي كريسترون ميول فروستادوتير، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس.
وفي حديث للأناضول، قال جوزيبي سباتافورا، الخبير البارز في معهد دراسات الأمن التابع للاتحاد الأوروبي إن "هذا الاجتماع هو نتيجة للزلزال الذي أحدثه الموقف الأمريكي المتغير تجاه أوكرانيا والدفاع الأوروبي".
وأضاف: "لا يمكن لأي حليف الآن، أن يتأكد من أن واشنطن لن تفعل به بما فعلته بأوكرانيا، ولهذا السبب تجتمع كل الدول الأوروبية في صيغ مختلفة لتطوير الخيارات".
وقال الخبير عن المبادرة الجديدة، "يعد هذا الأمر جديدا من نواح كثيرة، لأن صيغة الشركاء المتشابهين في التفكير كانت تُستخدم دائما في سياق حلف شمال الأطلسي، وليس في سياق الاتحاد الأوروبي".
وأكمل "التواصل المباشر بين قيادة الاتحاد الأوروبي والقيادة التركية أمر رائع، نظرا للخلافات الحالية على مستوى الدول الأعضاء".
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي ليس لديه تخطيط دفاعي خاص به، وأن كل التخطيط يتم داخل حلف شمال الأطلسي، حيث تُمثل تركيا أيضا، وبدأ الاتحاد الأوروبي مؤخرا العمل على تعزيز صناعته الدفاعية وتطوير القدرات الجماعية.
وفيما يتعلق بالدور الذي ستلعبه تركيا في الدفاع عن أوروبا، أشار سباتافورا إلى أن "دور تركيا يمكن أن يكون متعدد الأوجه، فهي أكبر جيش بري في أوروبا، ودورها في الدفاع الأوروبي مهم".
وأضاف "إذا قلص الاتحاد الأوروبي التزامه تجاه الولايات المتحدة، سيصبح طرفاً فاعلاً متزايد الأهمية في الدفاع عن القارة، وبالتالي هناك فرصة كبيرة لبروكسل وأنقرة لتعزيز علاقاتهما من أجل الأمن الأوروبي، وقد يحتاج الجانبان إلى تقديم تنازلات".
من ناحيته قال صامويل دوفيري فيستربي، مدير مركز أبحاث مجلس الجوار الأوروبي للأناضول إن "هذه خطوة في الوقت المناسب لتركيا للتعاون مع شركاء أوروبيين آخرين في حلف شمال الأطلسي".
وأوضح أن مثل هذه الخطوة ضرورية في وقت تتغير فيه موازين السياسة العالمية وتمارس إدارة دونالد ترامب في الولايات المتحدة ضغوطا على الحلفاء الأوروبيين.
وقال في هذا الصدد: "تركيا مندمجة بشكل جيد في نظام دفاع حلف شمال الأطلسي ونظام التجارة والمالية في أوروبا، لذلك لم يفت الأوان أبدا لاتخاذ مثل هذه الخطوة".
كما اعتبرت أماندا باول، الخبيرة في الشؤون التركية في مركز السياسة الأوروبية في بروكسل للأناضول، أن استبعاد تركيا من التعاون الهيكلي الدائم للاتحاد الأوروبي لسنوات، "خطأ استراتيجي لأن مشاركة تركيا من شأنها أن تزيد من أمن أوروبا، يجب على الاتحاد الأوروبي أن يتبنى نهجا أكثر شمولا للتعاون الدفاعي".