حازم بدر
القاهرة – الأناضول
اعتبر خبراء عرب سياسيون وعسكريون أن ضبط النفس للحكومة التركية بعد هجوم نظام بشار الأسد على قرية تركية يُفشل مخططات النظام السوري لتوسيع نطاق الأزمة.
وقال الكاتب والمحلل السياسي السوري نبيل شبيب، المقيم في ألمانيا، إن "الاعتداء السوري يدخل في إطار استفزاز نظام الأسد لتركيا، الذي أخذ مؤخرًا عدة أشكال منها إسقاط الطائرة التركية، والضربات الجوية المتكررة القريبة من الحدود، والتصريحات العدائية لنقرة التي صدرت من قبل عدد من مسئولي نظام الأسد".
ورغم أن شبيب الذي يكتب بعدد من الدوريات السياسية، قال في تصريحات لمراسل الأناضول عبر الهاتف "حان الآن وقت التدخل التركي للرد على هذه الاستفزازات"، إلا أنه لا يحبذ "التدخل العسكري المباشر"، معتبرًا أن "أفضل رد تركي على الهجوم الأخير هو إمداد الثوار السوريين بالسلاح، والمساعدة في حماية الشعب السوري من القصف الجوي لجيش النظام".
واعتبر اللواء سامح أبو هشيمة، الأستاذ بأكاديمية ناصر العسكرية العليا في مصر، في تصريحات لمراسل الأناضول أن "نظام الأسد يحاول جر أنقرة نحو التدخل العسكري في بلاده".
في الاتجاه نفسه، رأى جواد الحمد، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن، في تصريح للأناضول أن "ما قام به النظام السوري محاولة لاستفزاز تركيا"، فيما قال اللواء علاء عز الدين، مدير مركز الدراسات الإستراتيجية بالقوات المسلحة المصرية سابقًا، أنه "ليس من مصلحة نظام الأسد استعداء تركيا في هذا التوقيت".
وأضاف: "نظام الأسد يظن أن الوقت في صالحه طالما لا يوجد تدخل دولي في الأزمة الراهنة؛ فبمرور الوقت هو يظن أن بمقدوره القضاء على المعارضة والجيش السوري الحر، فكيف سيعمل هذا النظام على استعداء تركيا بإعطائها وحلف الناتو الذي تنتمي إليه المبرر للتدخل العسكري بأراضيها".
ورأى عز الدين أن الاعتذار الذي صدر من نظام الأسد عما حدث يكشف إدراكه لهذه الأبعاد وأن خطأ ما قد حدث.
لكن الخبير المصري لم يمانع ما طالب به البعض من مساعدة أنقرة للجيش السوري الحر، معتبرًا أن ذلك "له ما يبرره بغض النظر عن الاعتداء الأخير على السيادة التركية".
وكانت قذيفة أطلقتها قوات نظام الأسد الأربعاء على بلدة "أقتشه قلعة" التركية أدت إلى قتل سيدة تركية وأطفالها الأربعة، إضافة إلى وقوع عدة إصابات، وهو ما ردت عليه المدفعية التركية بقصف أهداف لقوات الأسد.