أكد ساندي ماير فرنشر نائب رئيس مجموعة ناسداك الأمريكية، أن بورصةاسطنبول للأوراق المالية، تعبتر "استثمارا استيراتيجيا" بالنسبة لهم، مضيفا "يمكننا أن نصل من خلال بورصة اسطنبول إلى أماكن تعثر علينا الوصول إليها من قبل ".
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها فرنشر؛ في الفعالية الثانية للمنتدى المالي الذي تقيمهبورصة اسطنبول للأوراق المالية، حالياً بمدينة نيويورك الأمريكية، تحت عنوان "اسطنبول: مركز إقليمي، ولاعب دولي"، وذلك للعام الثاني على التوالي، بعد نجاح المنتدى الأول العام الماضي والذي انعقد في في العاصمة الأمريكية واشنطن.
ولفت فرنشر إلى أن الشراكة الاستيراتيجية بين بورصة اسطنبول، وبورصة"ناسداك" العالمية بنيويورك، سيكون لها إسهامات كبيرة على المؤسستين، مؤكدا إعجاب العالم كله ببورصة اسطنبول وقدرتها الكبيرة كسوق للأوراق المالية.
وأوضح أن المؤسسات الديمقراطية في تركيا في حالة تعافي، لافتا إلى أن أسس الديمقراطية تتطور بشكل ملحوظ في البلاد ولا سيما بالنسبة للأسواق الحرة، معربا عن ثقته في تطورها بشكل أكبر مستقبلا.
وأكد أنهم يثقون في أن الأوضاع في تركيا تسير نحو الأفضل، لما تتمتع به البلاد من موقع جغرافي مميز، يجعلها بؤرة اهتمام كبيرة لعمليات النقل الملاحي من وإلى العديد من البلاد، مضيفا "هذا فضلا عن الاستقرار السياسي الذي تتمتع به تركيا، فلولا ذلك الاستقرار لما تحسن الأداء الاقتصادي بالشكل الذي أبهر العالم أجمع".
هذا ومن جانبه قال نيكوس ستاتوبولوس، مدير شركة " BC Partners" وهى إحدى شركات الأسهم، إنهم يثقون باستمرار في نمو تركيا واستقرارها، مشيرا إلى أن الضرائب والقوانين في تركيا مستقرة باستمرار.
ولفت إلى أن البناء الديمغرافي لتركيا، وانخفاض نسب ومعدلات الفوائد والتضخم بها، فضلا عن استقرارها، كلها أمور شجعتهم على الاستثمار في تركيا في القطاع التجاري بداية من العام 2008، مضيفا "لاشك أن تركيا دولة جاذبة للاستثمارات من كافة أنحاء العالم".
وأكد أهمية النمو الاقتصادي وزيادة إجمالي الناتج المحلي، والاستقرار السياسي، في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى أي بلد في العالم، لافتا إلى أنهم خلال 6 أعوام يستثمرون فيها بتركيا لاحظوا تقدم البلاد في كافة القطاعات بشكل جعل الاستثمارات تأتي إليها من كل حدب وصوب.
وأفاد أن بورصة اسطنبول للأوراق المالية لديها إمكانية كبيرة للنمو بشكل أفضل، مشددا على ضرورة جذبها للمستثمرين طويلي الأجل، ممن يتسمون بالصبر حتى يتحقق لها هذا.
وعلى جانب آخر قال تشارلز جونستون، إنه "عند النظر للطريق الذي تسير فيه تركيا، وللنجاحات التي قطعتها، يمكننا أن نتأكد أنها تسير في الطريق الصحيح".
ومضى قائلا "ولعل الفضل في كل ذلك يرجع إلى أن تركيا تعيش فترة مستقرة وغير مضطربة منذ ما يقرب من 10 إلى 15 عاما، وأسواق الأوراق المالية تحتاج إلى مثل تلك الأجواء المستقرة لتنمو وتتقدم على المسار الصحيح"
وأشار إلى أن مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، كان لها مردود إيجابي على الأداء الاقتصادي، مضيفا "بالطبع طريق انضمام تركيا لأوروبا وعر، لكن على ما أظن أنه بدء يكون سهلا في الآونة الأخيرة".
وفي الأثناء قال "إبراهيم طورهان" - رئيس مجلس إدارة بورصة اسطنبول للأوراق المالية ومديرها العام -: " إن بورصة اسطنبول تعتبر بمثابة سوق مغلق يحتوي على كافة أشكال المنتجات المالية ".
وأوضح طورهان أن اسطنبول أضحت مركزاً مهماً للغاية في المنطقة، لافتاً إلى أنهم يبذلون قصارى جهدهم حتى تصبح مركزاً عالمياً يجذب إليه كافة الاستثمارات من شتى أنحاء العالم.
وأفاد أن الشراكة الاستيراتيجية لبورصة اسطنبول مع بورصة "ناسداك" العالمية بنيويورك، ليست النهاية، مشيراً إلى أن التعاون بين الجانبين بمثابة "استثمار مهم بعيد المدى".
ولفت إلى أن معدل الدخل القومي في تركيا ارتفع لثلاثة أضعافه خلال الفترة الممتدة من العام 2002 وحتى العام 2012، مبيناً أن هذا "يعتبر أسرع نمو تحقق في الفترات الأخيرة، وهذا لم يؤثر بالسلب على توزيع الدخل الذي يسير من حسن إلى أحسن".
وأشاد طورهان بالسياسات الاجتماعية التي تطبقها حكومة العدالة والتنمية في البلاد، "والتي تتضمن الاهتمام بتعليم الإناث، ورعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتقديم الإعانات لمحتجيها، كما أنها تقدمت بشكل كبير في مجالات الصحة والأمن الاجتماعي".
وأوضح طورهان أن تركيا ترى في القطاع الخاص مستقبلاً مشرقاً بالنسبة لها، مشيراً إلى أن المصدرين الأتراك عززوا من فاعلية التصدير التركي إلى كافة دول العالم بفضل زيادة الانتاج المحلي.
وأفاد أن تركيا دولة تراعي دائماً وأبداً معايير وقوانين الأمم المتحدة، مضيفاً "وهذا نقاط إيجابية، كما أننا نعرف نقاطنا السلبية"، وأوضح أنه حينما تولى العمل كانت تركيا تحتل بين دول العالم من حيث ترتيب أسواق المال العالمية، المركز الـ74، لكنها وصلت الآن إلى المركز الـ47، بحسب قوله.
يذكر أن بورصة إسطنبول، كانت قد أعلنت تاريخ 22 نيسان/أبريل موعداً لانطلاق فعاليات المنتدى، بحسب بيان أصدرته يوم الخميس الماضي، وذكر البيان أنَّ مسؤولين ماليين أتراك وأجانب سيناقشون في جلسات المنتدى، المزايا التنافسية في سوق الأوراق المالية والفرص التي تتيحها تركيا.