وأدانت الأوساط الرسمية والإعلامية البوسنية تجاوزات المخرج الصربي "أمير كوستوريكا" للمواقع الأثرية البوسنية ونقله حجارة من قلعة أثرية إلى موقع بقرب جسر "درينا" الأثري الشهير حيث يبنى هناك 50 منزلاً حجريًا لتصوير فيلمه الجديد.
ونقلت "الأناضول" أمس الأربعاء خبرًا بالنشرة البوسنية تضمن انتقادات من قبل أوساط في البوسنة والهرسك للمخرج الصربي اتهامات بالتخريب المتعمد للآثار البوسنية.
وشهدت الفترة الإخبارية مساء أمس تغطية إخبارية لتجاوزات "كوستوريكا" ونشرت مواقع الانترنت في البوسنة والهرسك وكرواتيا وصربيا الخبر إضافة إلى نقل العناوين الرئيسية لصحف هذه الدول خبر "الأناضول".
وأصدرت لجنة حماية الآثار الوطنية في البوسنة والهرسك بيانا أرسلت نسخة منه إلى "الأناضول" تفصح فيها عن عدم تلقيها أي طلب بهدم أو نقل أحجار قلعة "بترينيا" إلى موقع "اندريج غراد"، مؤكدة أن القلعة تقع ضمن لائحة المواقع الأثرية المحمية من قبل اللجنة.
وأوضح البيان أنها خاطبت بشكل رسمي السلطات الصربية طالبة منها التحقيق في الموضوع وتكليف محققين خاصين لمعاينة الموقعين، مشيرة إلى إدانتها مسبقا أي تجاوز أو تخريب يصيب المواقع الأثرية أو نقل متعلقات بها إلى أي مكان.
وأشارت في بيانها إلى أن القانون البوسني يعاقب المتسبب بتخريب المواقع الأثرية الموجودة على لائحة الآثار المحمية من قبلها، مؤكدة أن القضاء سيلاحق كل من يثبت ارتكابه جرما تخريبيا بالآثار.
ورفض المخرج "كوستوريكا" الإجابة عن أسئلة مراسل"الأناضول" واكتفى بالتهكم قائلا: "لست مضطرا إلى التعليق ولكن إذا رغبتم قولوا إنها مجزرة صربية ثانية".
ويعرف عن "كوستوريكا" أنه متعصب ويرفض الاعتراف بوقوع حوادث الاغتصاب إبان الحرب في البوسنة والهرسك من قبل الجنود الصرب ضد الفتيات البوسنيات، معتبرًا أن هذه الأحداث مهولة وغير واقعية.
يذكر أن المخرج الصربي نقل أحجارًا أثرية من قلعة "بيترينيا" البوسنية إلى موقع قريب من جسر "درينا" ليتم إنشاء 50 منزلا حجريًا ضمن إطار خطته لتصوير فيلم عن العصور المختلفة باسم "مشروع المدينة".