16 مارس 2020•تحديث: 16 مارس 2020
أنقرة/ آيلين سريقلي دال، كمال قره داغ/ الأناضول
- التوثيق يهدف لمقاضاة اليونان في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وإدانة العنف ضد طالبي اللجوء- الاتحاد الأوربي لم يف بتعهداته حيال اللاجئين في تركيا- اليونان انتهكت القانون الدولي لحقوق الإنسان واللجوء - وجود احتمالات تشير إلى استخدام اليونان نوع من المواد الكيميائيةقال نقيب المحامين الأتراك متين فيزي أوغلو، إن العمل جارٍ على توثيق انتهاكات اليونان ضد طالبي اللجوء على الحدود، وبذل جميع الجهود اللازمة بموجب القانون، لاستصدار حكم من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يدين عنف أثينا.
وأضاف فيزي أوغلو في مقابلة مع الأناضول أن نقابة المحامين الأتراك تعمل على استكمال الاستعدادات القانونية اللازمة لمقاضاة اليونان أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بسبب العنف الذي تستخدمه ضد طالبي اللجوء على الحدود.
**دعوى قانونية دولية ضد اليونان
وأشار فيزي أوغلو أنه تابع بأم عينه العنف الذي تستخدمه السلطات اليونانية في المنطقة العازلة بين البوابتين الحدوديتين "بازار كوله" التركية و"كاستانيس" على الجانب اليوناني.
ولفت نقيب المحامين في تركيا، إلى أن النقابة تعمل على استكمال الاستعدادات القانونية وتقديم شكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ضد اليونان، من خلال الحصول على توكيل قانوني من طالبي اللجوء.
ونوه فيزي أوغلو إلى أن المطالبات التركية دفعت الاتحاد الأوروبي إلى مطالبة اليونان بـ "التحقيق مع المسؤولين الحكوميين الذين يرتكبون انتهاكات ضد حقوق الإنسان" تجاه طالبي اللجوء على الحدود.
كما دعا اليونان إلى احترام قوانين الاتحاد الأوروبي، ووضع حد للمأساة الإنسانية التي تحدث في المنطقة الحدودية، محملًا بروكسل وأثينا مسؤولية الانتهاكات التي يتعرض لها طالبو اللجوء من قبل السلطات اليونانية.
**أوروبا لم تفِ بوعودها
وطالب فيزي أوغلو الجهات الرسمية في الاتحاد الأوروبي بتوجيه الأنظار إلى المعاملة اللاإنسانية التي يتعرض لها طالبو اللجوء، بدلًا من انتقاد تركيا على فتحها المعابر الحدودية أمام الراغبين بالوصول إلى بلدان الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن الاتحاد لم يفِ بوعوده التي قطعها لتركيا.
كما شدد فيزي أوغلو على أن تركيا، حكومة وشعبًا، قامت بدورها تجاه طالبي اللجوء وقدمت جميع أنواع الرعاية اللازمة لضحايا الحروب على أكمل وجه، لكن الاتحاد الأوروبي لم يفِ بالتزاماته الناجمة عن الاتفاقات التي عقدها مع تركيا.
وتابع: "الاتحاد الأوروبي لم يفِ أيضًا بالتزاماته تجاه طالبي اللجوء، كما غض الطرف عن الهجمات التي تشنها قوات بشار الأسد على المدنيين الذين لجأوا إلى المناطق الحدودية السورية مع تركيا".
كما لفت فيزي أوغلو إلى أن بعض الأوساط التي تتحين الفرص لمهاجمة تركيا، رغم وفاء الأخيرة بجميع الالتزامات والمسؤوليات تجاه قضية طالبي اللجوء، لم تنبس ببنت شفة تجاه الوحشية والانتهاكات التي ترتكبها اليونان ضد طالبي اللجوء.
**توثيق انتهاكات اليونان
ونوه فيزي أوغلو إلى أن جميع الانتهاكات اليونانية تجاه طالبي اللجوء يجري توثيقها من قبل تركيا بواسطة نظام كاميرات متقدم، مذكراً بأن وحشية الانتهاكات اليونانية وصلت إلى حد سكب الماء المغلي وإطلاق الرصاص الحي على طالبي اللجوء.
وأشار إلى أن نقابة المحامين الأتراك في أدرنة (شمال غرب) بدأت بجمع توكيلات قانونية من قبل طالبي اللجوء، لتوثيق انتهاكات للقانون الدولي من قبل السلطات اليونانية تشمل تعرض طالبي اللجوء للتعذيب وسوء المعاملة ومحاولات للقتل.
ولفت فيزي أوغلو إلى أن السلطات اليونانية تتعمد تعرية طالبي اللجوء الذين تلقي القبض عليهم في نهر مريج على الحدود مع تركيا.
وأضاف أن هذه الممارسات لا تتفق في أي جزء من أجزائها مع القانون الدولي والضمير الإنساني وأن الاتحاد الأوروبي لم يشجب تلك الممارسات اليونان ولو بجملة واحدة.
وأشار إلى أن الجانب التركي يواصل جمع الأدلة التي توثق الانتهاكات والجرائم المرتكبة من قبل اليونان تجاه طالبي اللجوء.
وقال فيزي أوغلو إن المحامين المسجلين في النقابة بولاية أدرنة برئاسة نقيبهم هناك، ألبير بينار، التقوا مع طالبي اللجوء الذين طالبوا أيضًا برفع قضية ضد اليونان.
وأشار أن مسودة الالتماسات الخاصة بالقضية ضد اليونان سوف تكون جاهزة الاثنين المقبل، وأن نقابة المحامين في أدرنة بدأت بالحصول على موافقة أولئك الذين يرغبون في مقاضاة اليونان في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وأكّد أن على اليونان استقبال طالبي اللجوء المحتشدين على الحدود، وتقديم المساعدة لهم، ومن ثم السماح لهم بالتوجه إلى الدول المستهدفة في عملية اللجوء.
ولفت فيزي أوغلو إلى أن الاتحاد الأوروبي يستضيف نحو 80 ألفًا من أتباع تنظيم "غولن" الإرهابي، إلا أنه يغلق أبوابه أمام ضحايا الحرب في أفغانستان وسوريا والعراق، والذين لا يريدون سوى "حياة أفضل".
وختم بالإشارة إلى وجود احتمالات تشير إلى استخدام اليونان نوع من المواد الكيميائية تسببت بحروق في صفوف طالبي اللجوء الموجودين على الحدود، قائلا: "سنقوم بتحليل تلك المواد. الحالات التي تعرضت لذلك النوع من المواد أصيبت بحروق عميقة".