بهاء نعمة الله
القاهرة – الأناضول
"صدقة طاشي" أو "حجر الصدقة".. هكذا اختارت منظمة خيرية تركية أن تسمي نفسها. وفي مقابلة أجرتها "الأناضول" مع فريق تطوعي من المنظمة، يزورون مصر حاليًا، سألتهم "الأناضول" عن سبب هذه التسمية وعن أنشطة المنظمة.. فكان الحوار التالي مع اثنين من متطوعي المنظمة هما عمر جنكيز وإندر ألتايلي.
الأناضول: في البداية ما سبب تسمية المنظمة بهذا الاسم؟
منظمة "صدقة طاشي": الاسم يعني "حجر الصدقة"، وهو تقليد تركي كان في المساجد العثمانية قديمًا، حيث كان يوجد في أحد أركان كل مسجد حجر مجوّف يقوم كل شخص غني بوضع ما يريد من مال في هذا التجويف، بحيث يتمكن أي فقير أو محتاج أن يأخذ ما يحتاجه من مال ويترك الباقي، وهكذا. وبهذا لا يكون هناك مقابلة مباشرة بين الفقير والغني حفظًا لماء وجه الفقير.
الأناضول: متى تأسست منظمتكم؟، وما هي الدول التي تعمل بها؟
"صدقة طاشي": المنظمة تأسست قبل عامين فقط، ومقرها الرئيسي في إسطنبول، ولنا متطوعون يعملون في 19 دولة و22 منطقة. والكثير من الدول التي نعمل بها عانت من كوارث أو أوضاع إنسانية سيئة، مثل الصومال، وباكستان، وأفغانستان، وغزة وبنجلاديش، وإثيوبيا، إضافة إلى دول أخرى مثل الأردن، ومصر، وتشاد وغيرها.
الأناضول: ما هي أهم المشروعات التي تعملون عليها؟
"صدقة طاشي": هناك مشروعات لحفر آبار لتوصيل المياه إلى المناطق الفقيرة والمنكوبة ومشروعات إغاثة عاجلة في أوقات الكوارث تتضمن بناء منازل وتقديم غذاء وأدوية وغير ذلك.
كما نفذنا مشروعًا لبناء مظلة واسعة في ساحة المسجد الأقصى لوقاية المصلين من المطر وحرارة الشمس.
الأناضول: هل نفذتم مشروعات في مصر؟
"صدقة طاشي": هذه هي أول زيارة لنا إلى مصر، وتوجهنا فيها إلى قرى فقيرة في أسوان بأقصى جنوب البلاد، واستطعنا تقديم مساعدات إلى نحو 2600 شخص.
الأناضول: ما الذي لاحظتموه في زيارتكم إلى مصر؟
"صدقة طاشي": (يرد عمر جنكيز) قبل زيارتنا كنت أقول لأصدقائي إنني سأذهب ضمن فريق المتطوعين إلى مصر فقال لي بعضهم إن "مصر بلد غني وليس بحاجة لمساعداتكم"، وعندما جئت لاحظت فعلا أن هناك الكثير من الموارد في مصر لكنها غير مستغلة. وفي أسوان وجدنا سكان القرى ليس لديهم أي مصدر لمياه الشرب رغم أن النيل على بعد خطوات منهم.
الأناضول: في الختام.. ما هي المهن التي تعملون بها، هل أنتم موظفون في المنظمة أم متطوعون بشكل كامل؟
عمر جنكيز: زميلنا إندر ألتايلي يعمل في الخطوط الجوية التركية، وأنا أملك شركة إنشاءات صغيرة مع شريك لي، وباقي أعضاء الفريق طلاب، وجميعنا متطوعون.