13 أكتوبر 2020•تحديث: 13 أكتوبر 2020
أنقرة/ حمدي جليك باش/ الأناضول
المتحدث باسم "العدالة والتنمية" التركي:التصريحات المتعلقة بسفينة التنقيب "الريس عروج" كأنها مكتوبة من قبل وزارة الخارجية اليونانية.- محاولات إظهار أنقرة كعنصر يسبب عدم الاستقرار لا تنسجم مع العقل والمنطق.- تركيا صاحبة مدرسة دبلوماسية تنتج صيغ الربح المتبادل على طاولة الحوار.أكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر جليك أن بلاده ترى المفاوضات أفضل وسيلة لحل الخلافات مع اليونان بخصوص شرقي البحر المتوسط، وأنها تواصل النضال على الأرض أيضا ضد رافضي الحوار.
جاء ذلك، في مؤتمر صحفي بمقر الحزب في العاصمة أنقرة، الثلاثاء، مشيرًا إلى أن بعض الدول أطلقت تصريحات بخصوص عودة سفينة "الريس عروج" (Oruç Reis) لأنشطتها شرقي المتوسط.
ولفت إلى أن تلك التصريحات كأنها صادرة من "قلم" واحد، ومكتوبة من قبل وزارة الخارجية اليونانية.
وشدد أن المنطقة التي تجري تركيا التنقيب فيها هي ضمن الجرف القاري ومناطق الصلاحية البحرية لأنقرة، وتبعد عن اليونان ما بين 500 و600 كيلومتر وعن البر الرئيسي لتركيا 15 كيلومترا.
وأعرب عن استيائه إزاء تصريحات بعض الدول التي ادعت أن تركيا تصعد التوتر من جانب واحد، مؤكدًا أن محاولات إظهار تركيا كعنصر يسبب عدم الاستقرار "لا تنسجم مع العقل والمنطق".
وأوضح أن تركيا "صاحبة مدرسة دبلوماسية تنتج صيغ الربح المتبادل على طاولة الحوار"، مشيرًا بهذا الصدد إلى عبارة الرئيس رجب طيب أردوغان: "نحن لن نكون الطرف الهارب من الطاولة".
وشدد على ضرورة أن تعي اليونان بأنه لا يمكن الحصول على شيء من خلال البلطجة والإملاءات، مضيفًا: "نحن بلا شك نريد حل كافة المسائل شرقي المتوسط عن طريق الدبلوماسية، ولكن ردنا حاضر على الأرض لمن يرون أن الدبلوماسية هي مساحة يمكن استغلالها ضد تركيا".
ونوه إلى أن الأطراف التي تدعي بأن تركيا هي من تصعد التوتر، يعرفون جيدًا أن اليونان هي من تصعد التوتر وهي تقوم بالاستفزاز.
وأكد جليك أن تصريحات وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس التي تتهم تركيا بإيقاف المفاوضات، وتوقف المباحثات الاستكشافية عام 2016 كاذبة كليًا.
وقال: "لم تتوقف المباحثات الاستكشافية بسبب تركيا وإنما اليونان من أرادت ذلك، والآن وزير الخارجية اليوناني يختلق ذرائع من أجل الهروب من طاولة المفاوضات".
ومساء الأحد، أصدرت تركيا إخطارا جديدا للبحارة "نافتيكس"، حول مهام المسح السيزمي التي ستقوم بها سفينة "الريس عروج" شرقي المتوسط.
وغادرت سفينة التنقيب "الريس عروج" ميناء أنطاليا، صباح الإثنين، لتبدأ مهامها شرقي المتوسط، اعتبارا من 12 وحتى 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
والخميس، أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، توصله لاتفاق مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، بشأن إجراء محادثات استكشافية بين البلدين.
وانطلقت الجولة الأولى من المحادثات الاستكشافية بين البلدين عام 2002، وانعقدت آخر جولة منها ورقمها 60، في 1 مارس/ آذار 2016 بالعاصمة أثينا.
وبعد ذلك التاريخ، استمرت المفاوضات بين البلدين على شكل مشاورات سياسية، دون أن ترجع إلى إطار استكشافي مجددا.
وتشهد منطقة شرقي البحر المتوسط توترا إثر مواصلة اليونان اتخاذ خطوات أحادية مع الجانب الرومي من جزيرة قبرص، وبعض بلدان المنطقة بخصوص مناطق الصلاحية البحرية.
كما تتجاهل أثينا التعامل بإيجابية مع عرض أنقرة للتفاوض حول المسائل المتعلقة بشرق المتوسط، وبحر إيجة، وإيجاد حلول عادلة للمشاكل.
فيما يجدد الجانب التركي موقفه الحازم حيال اتخاذ التدابير اللازمة ضد الخطوات الأحادية الجانب.