22 مايو 2019•تحديث: 23 مايو 2019
أنقرة/فردي توركان/الأناضول
أكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر جليك، أنّ تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني يضع المنطقة وجها لوجه مع توتر يتجاوز قدراتها.
وفي الكلمة التي ألقاها جليك في اجتماع لأعضاء حزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة، قال: "التوتر الإيراني الأمريكي رفع حدة التوتر في اليمن والعراق وأفغانستان.. هذا المشهد خطير للغاية".
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ أن انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في 2015، وأعادت فرض عقوبات مشددة على طهران.
وتضاعف التوتر، في الأيام الأخيرة، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية حول استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأمريكية.
وحول انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستجري يوم غد الخميس، قال جليك: "نرى أن الجميع بدأوا باستخدم أجندة اليمين المتطرف.. يبدؤون بعداء كبير لأردوغان ويواصلون بعداء تركيا والإسلام".
وحذّر جليك من التحرك الجماعي لليمين المتطرف في أوروبا قائلاً : "اليمين المتطرف يتحرك كمجموعة واحدة بأجندة مشتركة وهذا خطر كبير على أوروبا".
أما بالنسبة لعمليات التنقيب عن الثروات الباطنية في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، فشدّد متحدث العدالة والتنمية على أنّ تركيا ستحمي حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك في جزيرة قبرص قائلاً: " لا قيمة لأي استفزازات، فتركيا ستحمي حقوقها وحقوق جمهورية شمال قبرص التركية".
وأضاف: "القوانين الدولية تنص على أنّ الثروات الباطنية حول جزيرة قبرص تعود لشطري الجزيرة".
وتعارض قبرص الرومية واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وإسرائيل، أعمال تركيا في التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط.
بدورها، أكدت وزارة الخارجية التركية، في بيانات عدة، أن سفن تركيا تنقب في الجرف القاري للبلاد، وستواصل ذلك.
أما فيما يتعلق بالاعتداءات التي ينفذها النظام السوري على المدنيين في ريفي حماة وإدلب في الآونة الأخيرة قال جليك: قوات النظام السوري تنفذ مجازر جديدة عبر استهداف الأحياء المدنية والمدارس وهذا يعد دليلاً واضحا لمساعي النظام في تخريب اتفاق إدلب.
ومنذ 25 أبريل/نيسان الماضي، أدى قصف النظام وحلفائه على منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب وجوارها، إلى مقتل 155 مدنيًا على الأقل، وإصابة أكثر من 410 آخرين.
وتشن قوات النظام وحلفائه الروس والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران، هجوما واسعا على مناطق سيطرة المعارضة في ريف حماة وإدلب الواقعة ضمن منطقة خفض التصعيد.
وتمكنت تلك القوات من السيطرة على عدد من المواقع في المنطقة تزامنا مع استهدافها بقصف جوي ومدفعي عنيف.
وبخصوص المخاوف من شراء تركيا لمنظومة الدفاع الجوي إس-400 من روسيا أكد جليك أنّ زيادة أمن تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيساهم في تعزيز أمن كل دول الحلف.
وقررت تركيا في 2017 شراء منظومة "إس 400" من روسيا بعد تعثر جهودها المطولة لشراء أنظمة الدفاع الجوية "باتريوت" من الولايات المتحدة.