Ahmad Sehk Youssef
03 أبريل 2016•تحديث: 04 أبريل 2016
أنطاليا/ عائشة يلدز/ الأناضول
انتقد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اليوم الأحد، الصمت حيال مواصلة أرمينيا احتلالها لـ 7 مناطق أذربيجانية، رغم وجود قرارات دولية صادرة عن الأمم المتحدة والمجلس الأوروبي بهذا الصدد.
ودعا جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحفي بولاية أنطاليا التركية، إلى حلّ قضية "قره باغ" بأسرع وقت ممكن، ضمن إطار وحدة التراب والحدود الأذربيجانية.
وأضاف "بالطبع ينبغي حل قضية قره باغ والأراضي الأذربيجانية المحتلة الأخرى، بطرق سلمية، لكن مجموعة مينسك التي تترأسها الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا، لم تبذل حتى اليوم، جهودا كافية لحل القضية المذكورة".
وأردف قائلا "نحن دائما نتحدث عن حروب وحروب داخلية في منطقتنا، لكن هناك أيضا حلول مجمدة (مؤجلة) في منطقتنا، مثل قره باغ وترانسنيستريا (جمهورية ترانسنيستريا مستقلة بحكم الواقع، غير معترف بها دوليا وتُعتبر تابعة لمولدافيا) وأوستيا الجنوبية وأبخازيا (أعلنتا استقلالهما عن جورجيا) وقبرص".
وأكد جاويش أوغلو وقوف بلاده الدائم إلى جانب أذربيجان الشقيقة، مشيدا بمواقفها الداعمة لتركيا في أصعب أيامها، مضيفا "هناك استفزازات مستمرة على الحدود، ومن الطبيعي أن تطبق أذربيجان قواعد الاشتباك".
وأعلن الجيش الأذري، أمس السبت في بيان له، استعادته لبعض المواقع الاستراتيجية الواقعة تحت الاحتلال الأرميني، عقب تجدد الاشتباكات، بين الطرفين، اليوم، والتي أسفرت عن استشهاد 12 من عناصره، ووقوع أكثر من 100 جندي أرميني، ما بين قتيل وجريح.
وتابع البيان "ردًا على تلك الاعتداءات،، شنّت عناصر جيشنا، هجومًا على مواقع القوات الأرمينية، واستعادت بعض التلال والمناطق السكينة التي تحظى بأهمية استراتيجية، ما أسفر عن استشهاد 12 جنديا، إضافة إلى خسائر في المعدات شملت دبابة، ومروحية من طراز MI-24".
وكان الرئيس الأرميني "سيرج ساركسيان"، قد قال أمس، إن "18 جندياً من جيش بلاده، قُتلوا، بينما أُصيب 35 آخرون، جراء الاشتباكات نفسها"
تجدر الإشارة أن أرمينيا تحتل إقليم "قره باغ" (غربي أذربيجان)، منذ عام 1992، ونشأت أزمة بين البلدين عقب انتهاء الحقبة السوفييتية، حيث سيطر انفصاليون على الإقليم الجبلي، في حرب دامية راح ضحيتها نحو (30) ألف شخص.
ورغم استمرار التفاوض بين البلدين منذ وقف إطلاق النار عام 1994، إلا أن المناوشات المسلحة على الحدود بين الفينة والأخرى، والتهديدات باندلاع حرب أخرى، ما تزال مستمرة، في ظل عدم توقيع الطرفين معاهدة سلام دائم بينهما.
وكان مجلس الأمن، اتخذ سلسلة قرارات لحل قضية قره باغ، أبرزها القرار رقم 822، في 30 أبريل/ نيسان 1993، الداعي لإعلان وقف النار فورا، وإنسحاب الوحدات العسكرية الأرمينية من الأراضي الأذربيجانية التي احتلتها.
بدوره، أقر البرلمان الأوروبي، في أكتوبر/ تشرين الأول 2013، قرارا يدعو لأول مرة أرمينيا إلى سحب قواتها من الأراضي الأذربيجانية التي احتلتها دون قيد أو شرط.