لشبونة/ سنان بولاط/ الأناضول
أوضح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن تركيا تنتظر من حلفائها في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، الدعم والتضامن بخصوص مواجهة التهديدات الأمنية في منطقتها.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده جاويش أوغلو مع نظيره البرتغالي، روي ماشيت، عقب لقائهما في العاصمة البرتغالية لشبونة، حيث لفت وزير الخارجية التركي أن بلاده أبلغت الـ"ناتو" وبقية شركائها مسبقا بالعمليات التي تخوضها ضد منظمتي "بي كا كا" و"داعش" الإرهابيتين، مشيرا إلى أن الأخيرة "تشكل تهديدا مشتركا، وينبغي محاربة كافة أنواع الإرهاب في كل مكان".
وردا على سؤال حول حزب الشعوب الديمقراطي(حزب تركي غالبية أعضائه من الأكراد)، أكد جاويش أوغلو أنه يتعين على "الشعوب الديمقراطي" التصرف كحزب سياسي وأن يقطع ارتباطاته بمنظمة "بي كا كا" الإرهابية.
وأشار جاويش أوغلو إلى أن الحزب المذكور لم يندد بأي عملية قامت بها منظمة بي كا كا، بل على العكس أيدها، لافتا إلى أن الحزب والمنظمة لم يتجاوبان مع الخطوات المخلصة التي أقدمت عليها الحكومة في إطار مسيرة السلام (الرامية لانهاء الإرهاب وإيجاد حل جذري للمسألة الكردية)، مضيفا: "عليهم أن يقرروا ما بين الديمقراطية أو الإرهاب؟ السلام أو الصراع؟".
بدوره أعرب وزير الخارجية البرتغالي عن دعم بلاده لمسيرة المفاوضات المتعلقة بعضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، مثمنا عاليا حزم أنقرة في مواجهة المنظمات الإرهابية في المنطقة.
وأعلن مجلس حلف شمال الأطلسي(ناتو)، أمس الأحد، أن سفراء دول الحلف الـ28 الأعضاء، سوف يجتمعون الثلاثاء(28 يوليو الجاري) في مقر الحلف في بروكسل، بناء على طلب من تركيا، لإجراء مشاورات، بموجب المادة الرابعة من ميثاق تأسيس الحلف.
وأوضح بيان صحفي صدر عن مجلس الحلف، مساء الأحد، أنه "بموجب المادة 4 من معاهدة واشنطن المؤسسة لحلف شمال الأطلسي، يمكن لأي عضو أن يطلب التشاور، كلما رأى تهديدا لسلامته الإقليمية، واستقلاله السياسي أو الأمني".
وكان بيان صادر عن الخارجية التركية، أمس الأحد، أشار إلى أن أنقرة دعت مجلس الـ"ناتو" إلى عقد اجتماع استنادا إلى المادة الرابعة من ميثاق الحلف، بهدف إجراء مشاورات مع دول الحلف وتقديم معلومات لها حول تدابير اتخذتها تركيا ضد الهجمات والتهديدات الإرهابية التي استهدفت أمنها القومي، والعمليات التي نفذتها مؤخراً.