13 أغسطس 2018•تحديث: 13 أغسطس 2018
أنقرة/ ملتم بولور/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن بلاده منفتحة على الدبلوماسية والتفاهم، ولكن لا تقبل الإملاءات عليها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها جاويش أوغلو، اليوم الاثنين، في مؤتمر السفراء (الأتراك) في نسخته العاشرة بالعاصمة أنقرة.
وأكد الوزير التركي، أن بلاده تتطلع لأن تلتزم الولايات المتحدة بعلاقات الصداقة التقليدية مع تركيا وتحالف البلدين في إطار حلف شمال الأطلسي "ناتو".
وأضاف "منفتحون على الدبلوماسية والتفاهم ولكن لا يمكننا قبول الإملاءات".
وشدّد جاويش أوغلو، أن "تركيا إحدى أنسب الدول للاستثمار في العالم رغم حملات التضليل التي تستهدفها"، في إشارة منه إلى تقلبات سعر العملات الأجنبية بالبلاد.
وأشار إلى أن عدد البعثات الدبلوماسية لتركيا ارتفع من 163 في 2002 إلى 240 في الوقت الراهن.
وأعلن وزير الخارجية التركي، استكمال الإجراءات القانونية لافتتاح 24 بعثة إضافية حول العالم.
وأوضح أن تركيا تخطط لرفع عدد بعثاتها الدبلوماسية إلى 269 بعثة في الخارج، منوّها أن تركيا تمتلك خامس أكبر شبكة دبلوماسية في العالم، في ظل حكومات حزب العدالة والتنمية، وبقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان.
ولفت جاويش أوغلو، إلى أن العلاقات مع الولايات المتحدة وصلت في الآونة الأخيرة، إلى نقطة لا ترغب بها تركيا.
وبيّن أن الإدارة الأمريكية انتهجت سبيلا بعيدا على المواقف البنّاءة في القضايا الرئيسية التي تهم أمن تركيا.
وقال جاويش أوغلو، في هذا الإطار، أن الولايات المتحدة لم تتخذ خطوات ملموسة في قضية منظمة "غولن" الإرهابية، رغم معرفتهم بأنها متورطة في تنفيذ محاولة الانقلاب العسكرية الفاشلة (بتركيا) في 2016.
وأضاف أن الولايات المتحدة لم تتمكن أيضا من اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تتطلع إليها تركيا حيال تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي ميدانيًا.
وأشار الوزير التركي، إلى أنه ثمة ارتباك في السياسة الأمريكية الداخلية، نتيجة لاقتراب انتخابات الكونغرس، في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وتابع أن السياسيين الأمريكيين مرتبكون فيما إذا كانوا سيجدون حلا للمشاكل العالقة مع تركيا في الوقت الحالي، أم إرجائها إلى ما بعد انتخابات الكونغرس.
والجمعة الماضي، ضاعف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرسوم الجمركية على واردات الألمنيوم والصلب التركية، بعد أيام من فرض واشنطن عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين، متذرعا بعدم الإفراج عن القس الأمريكي، أندرو برونسون، الذي يحاكم في تركيا بشأن اتهامات تتعلق بالإرهاب.
ورد الرئيس التركي بأن بلاده لا ترضخ بالتهديدات، ومستعدة لجميع الاحتمالات الاقتصادية، مشددا على أن خطوة ترامب تضر بالمصالح الأمريكية.
ولفت الوزير التركي أن بإمكان كافة البلدان في العالم أن تشهد أزمات اقتصادية وأمنية، ولكن هذه الأزمات يجب أن تجعل الدول أكثر متانة، مبينا أن تركيا من الدول التي تمتلك تلك المتانة.
ونوّه أنّ تركيا أسست مجالس تعاون رفيعة مع 24 دولة في العالم، و8 آليات ثلاثية ورباعية، وتصدر منتجاتها إلى 210 مناطق اقتصادية.
وبيّن أن تركيا دولة لها تمثيل في منظمات مؤسسات دولية مثل حلف الناتو، ومجلس أوروبا، ومجموعة العشرين، ومنظمة التعاون للبحر الأسود، ومنظمة التعاون الإسلامية، والمجلس التركي.
وأضاف أن الخطوط الجوية التركية تسير رحلاتها إلى 302 مطارا في 299 مدينة بـ 120 دولة في 5 قارات، مؤكدا أن تركيا تواصل دبلوماسيتها القوية في كافة أرجاء العالم.
وأكد تصميم تركيا على تعزيز تعاونها مع المجتمع الدولي في مكافحة المنظمات الإرهابية التي تعد أكبر عدو للديمقراطية وحقوق الإنسان، وعلى رأسها "ي ب ك/ بي كا كا" و"غولن" و"داعش".
ونوّه أن مساعدات تركيا الإنسانية بلغت في 8.06 مليار دولار في 2017، بينما بقيت مساعدات الولايات المتحدة عند 6.7 مليار دولار.
وعن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، قال جاويش أوغلو إن بلاده لم تتراجع عن هدف نيل العضوية الكاملة للاتحاد.
وقال إنه حتى إذا تراجعت دول الاتحاد الأوروبي عن معاييرها الخاصة، إلا أن تركيا ستحمل معاييرها الخاصة إلى مزيد من الرقي في جميع المجالات.
وأعرب عن أمله في إحياء مرحلة انضمام تركيا إلى الاتحاد التي انطلقت قبل أكثر من 60 عاما.
وعن الأوضاع في المنطقة، قال جاويش أوغلو إن تركيا دفعت فاتورة ضخمة بسبب انعكاسات الحرب في سوريا التي دخلت عامها الثامن.
وأشار أن تركيا أنفقت 32 مليار دولار على 3.5 مليون سوري في تركيا منذ بداية الأزمة في بلادهم.
وأكد جاويش أوغلو أن تركيا ستواصل اتخاذ كافة الإجراءات من أجل القضاء على تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي في المنطقة.