سالونيك/علي أوزتورك/الأناضول
شدد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، على أهمية استمرار المفاوضات بشأن جزيرة قبرص، والتوصل إلى حل دائم، ووقف السجالات التي لاطائل منها.
جاء ذلك خلال تصريح؛ أدلى به في مدينة سالونيك اليونانية، عقب مباحثاته التي أجراها على هامش مشاركته في الدورة الـ 31 لاجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء؛ في منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود.
وقال جاويش أوغلو: " أجريت مباحثات مطولة مع رئيس قبرص الرومية، خلال زياراتي التي أجريتها لجزيرة قبرص، المهم مواصلة المفاوضات بشأن الجزيرة، والتوصل إلى حل دائم، ووقف السجالات التي لا طائل منها، قدمنا لهم اقتراحنا هذا، وننتظر ردا من الجانب اليوناني، وكخطوة لتعزيز الثقة فلنذهب سويا إلى الجزيرة، وكدولتين ضامنتين (تركيا واليونان)، فلندعم مسيرة الحل، ولنشجع عليها ".
وتطرق جاويش أوغلو إلى مباحثاته؛ التي أجراها في العاصمة اليونانية أثينا الأسبوع الماضي، على هامش اجتماع مجلس التعاون التركي اليوناني رفيع المستوى، قائلا: " تحدثنا في أثينا عن العلاقات السياسية، والتجارية، وحقوق الأقليات. أخبرناهم بما فعلناه في تركيا لصالح الأقليات الدينية، وتحدثنا أيضا عن سبل استئناف المفاوضات من أجل قبرص، وما يمكن أن نقوم به في هذا الإطار كدولتين ضامنتين ".
ولفت جاويش أوغلو أنه التقى مع نظيره اليوناني، إيفانجيلوس فينيزيلوس، قبيل الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود، مشيرا إلى أن مباحثاتهما تمحورت حول إعادة الأطراف في القضية القبرصية إلى طاولة المفاوضات، وكيفية مواصلة عمليات التنقيب (عن النفط والغاز في البحر المتوسط)، بما يضمن حقوق الطرفين.
وتنقسم جزيرة قبرص بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ عام 1974، وفي عام 2004 رفض القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة؛ لتوحيد الجزيرة المقسمة.
وكان زعيما القبارصة الأتراك، "درويش أر أوغلو"، ونظيره الرومي "نيكوس أناستاسياديس"، قد تبنيا في 11 شباط/فبراير الماضي، "إعلانًا مشتركًا"، يمهد لاستئناف المفاوضات، التي تدعمها الأمم المتحدة، لتسوية الأزمة القبرصية، بعد توقف الجولة الأخيرة في آذار/مارس 2011، عقب الإخفاق في الاتفاق بشأن قضايا، مثل تقاسم السلطة، وحقوق الممتلكات، والأراضي.
وفي إطار ذلك الإعلان، التقى الزعيمان القبرصيان في 17 أيلول/سبتمبر الماضي في المنطقة الفاصلة بين شطري الجزيرة الجنوبي والشمالي، برعاية من الأمم المتحدة، واتفق الجانبان على فتح صفحة جديدة من المفاوضات.
لكن الزعيم الرومي قد أعلن في 7 تشرين الأول/أكتوبر المنصرم، انسحابه من محادثات السلام الجارية في الجزيرة، عازيًا ذلك إلى إرسال تركيا لسفنٍ حربية؛ إلى المناطق التي تنقب فيها قبرص الرومية عن الغاز في البحر المتوسط.