Ashoor Jokdar
09 مارس 2016•تحديث: 10 مارس 2016
أنقرة/ ملتم بولور/ الأناضول
انتقد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، تعليقات إعلامية متداولة تتعلق بالمساعدات المالية الأوروبية للاجئين السوريين الموجودين في بلاده، مشيرًا أن هناك "حملات تشويه تسعى لإظهار تركيا وكأنها دولة تتسول الأموال".
وأوضح جاويش أوغلو في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء، عقب الاجتماع الثلاثي لوزراء العدل والداخلية والخارجية لتركيا وبلجيكا، في أنقرة، أن بلاده "ليست بحاجة لأموال أحد، وأن المساعدات الأوروبية ستُنفق لتحسين الأوضاع المعيشية للاجئين السوريين".
وذكر الوزير التركي، في رده على سؤال حول الخطوات التي ستتخذها تركيا في المرحلة المقبلة بشأن اللاجئين القادمين إليها، قائلًا، "ليست هناك مشكلة بالنسبة للسوريين، ولكن ثمة بعض القيود الجغرافية، وعليه فإن تركيا لا تمنح صفة اللجوء للقادمين من دول شرق تركيا".
وفيما يتعلق بإعادة اللاجئين من الدول الأوروبية إلى تركيا، أشار جاويش أوغلو إلى عدم وجود مشاكل من الناحية القانونية، مؤكدًا أنهم بدأوا تنفيذ القوانين والتدابير اللازمة لتطبيق اتفاقية إعادة القبول المبرمة مع الاتحاد الأوروبي.
وفي معرض ردّه على سؤال حول إعادة مرتكبي الجرائم بين تركيا وبلجيكا، أكد جاويش أوغلو أن بلاده التزمت دائمًا بمطالب نظيرتها في مسألة مرتكبي الجرائم العادية والمقاتلين الأجانب، مضيفًا، "حظرنا دخول ألف و222 مقاتلًا أجنبيًا إلى البلاد، وقمنا بإعادة نحو 60 آخر إلى بلجيكا".
ولفت إلى "ضرورة الابتعاد عن ازدواجية المعايير تجاه الإرهابيين والمنظمات الإرهابية"، معتبرًا إظهار التسامح تجاه منظمتي "بي كا كا" و"د ه ك ب ج" (تنظيم يساري إرهابي)، وتمييزها عن تنظيم "داعش"، يُعد ازدواجية معايير، مشيرًا أن "بلجيكا تتعامل بحساسية فيما يتعلق بإعادة مرتكبي الجرائم البسيطة، إلا أنه لا يمكن أن نقول الشيء نفسه بالنسبة لمنظمتي "بي كا كا"، و"د ه ك ب ج".
بالمقابل، قال وزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرز، إن التحقيقات بشأن منظمتي "بي كا كا"، و"د ه ك ب ج"، تجري بشكل دقيق جدًا من قبل النيابة الفدرالية، مشيرًا أن بلاده تُعد من أكثر الدول فعالية فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والإرهابيين.
وكانت مصادر في رئاسة الوزراء التركية، أفادت الإثنين الماضي، أنَّ رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، اقترح على الأوروبيين، في بروكسل، تقديم 3 مليارات يورو إضافية، لصالح اللاجئين السوريين (علاوة على الثلاثة مليارات يورو المقررة سابقًا)، واستقبال الاتحاد لاجئًا واحدًا من تركيا، مقابل كل مهاجر غير قانوني يعاد إليها من دول الاتحاد".
وكان الجانبان التركي والأوروبي، اتفقا خلال القمة المنعقدة في العاصمة البلجيكية بروكسل، يوم 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، على خطة عمل تتضمن جملة من القرارات، أبرزها تطبيق إعادة المهاجرين بين تركيا ودول الاتحاد في يونيو/ حزيران 2016. وأكدت تركيا، في وقت سابق، أن إعادة المهاجرين المنطلقين من أراضيها نحو أوروبا، لن يشمل اللاجئين السوريين.