باريس/ أونور أوسطا/ الأناضول
أوضح وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" أن بلاده ستقوم بما يترتب عليها حيال مكافحة الإرهاب، مؤكداً ضرورة إقامة منطقة آمنة وإعلان حظر للطيران على الحدود مع سوريا.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده جاويش أوغلو مع نظيره الفرنسي "لوران فابيوس"، عقب لقائهما وتوقيعهما اتفاق تعاون استراتيجي مبدئي بين البلدين، بالعاصمة الفرنسية باريس.
وأشار جاويش أوغلو أن نظام بشار الأسد هو المصدر الحقيقي للإرهاب، وأنه نظام قتل نحو 200 ألف شخص واستخدم السلاح الكيميائي ضد المدنيين، وأنه ليس بأقل خطراً من تنظيم "داعش".
ولفت جاويش أوغلو أن لقائه مع فابيوس ناقش الأزمة في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إضافة إلى عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وسبل التعاون بين البلدين، مضيفاً " إن تركيا كما الجميع ترى بتنظيم داعش خطراً، وستقوم بما يترتب عليها بمكافحة الإرهاب، وتفكيرنا وهدفنا بهذا الموضوع هو ذاته، ونريد أن نزيل الإرهاب من المنطقة، كما ينبغي علينا التحرك باستراتيجية شاملة، فلا يمكن القضاء على التنظيم من خلال الضربات الجوية فقط".
وأكد جاويش أوغلو ضرورة تطبيق استراتيجية شاملة من أجل التخلص من الإرهاب في المنطقة، وعلى ضرورة عودة اللاجئين السوريين بتركيا إلى وطنهم بشكل آمن، مبيناً أن بلاده وفرنسا ستكافحان الإرهاب بكافة أشكاله.
كما ذكر جاويش أوغلو، أنه ناقش مع فابيوس مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، قائلاً " أعربنا عن سرورنا لرفع فرنسا حظرها عن الفصل الـ22، ونحن مستعدون لمناقشة أي فصل ولكن يكفي إزالة العوائق السياسية، كما سنكون مسرورين جداً في حال إعلان فرنسا عدم قيامها بحظر أي فصل".
بدوره، أوضح فابيوس أنه تباحث مع جاويش أوغلو الأزمة في المنطقة، وأن بلاده ستستمر بالعمل مع تركيا كشركاء على المدى الطويل، مشيراً أنه اقترح خطة عمل لمدة عامين للتعاون مع تركيا، وأن بلاده ستتعاون معها في مجالات اقتصادية وثقافية، وذلك في إطار خارطة طريق. ولفت الوزير الفرنسي أنه ناقش مع نظيره التركي تقرير التقدم، الذي أحرزته تركيا، في عام 2014، والمتعلق بانضمامها إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، مؤكداً تأييد بلاده لمواصلة عملية إنضمام تركيا بكل شفافية.
وأوضح فابيوس أن الأزمة في المنطقة أثرت بشكل سلبي على دول المنطقة، مضيفاً "نعيش مأساة كبيرة أمام أعيننا، ولا يمكن أن نبقى غير مبالين حيالها، وموقف فرنسا وتركيا من أعمال داعش "الهمجية"، وسياسة الأسد لم تتغير، فلا أحد يتوقع أن نختار أحد العدوين". وأعرب فابيوس عن تقديره للمساعدات التي قدمتها تركيا للاجئين، مؤكداً أن فرنسا ستواصل دعم تركيا في هذا الموضوع.