Zahir Ajuz
14 مارس 2016•تحديث: 14 مارس 2016
أنقرة/ يلدز أقتاش/ الأناضول
عقب تفجير أنقرة الإرهابي الذي وقع أمس الأحد، والذي راح ضحيته 37 مواطناً وجرح أكثر من مئة، تبادر إلى الأذهان، تكاتف منظمة "بي كا كا" الإرهابية، مع المنظمات اليسارية المتشددة، والتهديدات التي أطلقها قادة المنظمة الإرهابية، على مدار الأشهر السابقة، ضدّ تركيا.
وكانت التصريحات التي أدلى بها أمس، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة "بي كا كا"، دوران قالقان، حول اتحاد 10 منظمات، بينها منظمات يسارية متشددة، لافتة من حيث التوقيت الزمني، إذ سبق لعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة "بي كا كا"، الإرهابية، مراد قرة يلان، أن قال قبيل تفجيرات أنقرة التي وقعت في 10 كانون الاول/ أكتوبر عام 2015، والتي راح ضحيتها 103 مواطنين أتراك، "إنّ كتيبة الخالدين تهاجم المدن الكبرى".
يذكر أن قالقان يعد من أبرز قياديي تنظيم (ت.ا.ك)، الذي تبنّى العملية الإرهابية التي وقعت في 17 شباط/ فبراير الماضي، بالعاصمة أنقرة والتي راح ضحيتها 29 شخصا.
وأعلنت أمس كل من منظمة "بي كا كا"، و"م. ل. ك. ب"، و"ت. ك. ب/ م. ل"، و"ت. ه. ك. ب - ج/ م. ل. س. ب. ب"، و"م. ك. ب"، و"ت. ك. ي. ب الشيوعي"، و"د. ك. ب"، و"ت. ي. ك. ب"، عن توصلهم إلى اتفاق يقضي باتحاد هذه المنظمات، تحت اسم "الحركة الثورية المتحدة للشعوب".
وصرّحت المنظمات الإرهابية عبر بيانهم، التوصل إلى اتفاق بخصوص إمكانية استخدام كافة الوسائل المتاحة، بما في ذلك الصراع المسلح، لرفع مستوى ما سموها بالثورة، ضدّ الجمهورية التركية وحزب العدالة والتنمية.
وكان قالقان، قد أعلن عقب الحادثة الإرهابية التي وقعت في 17 شباط/ فبراير الماضي، بأنّ منظمة بي كا كا الإرهابية، تستعدّ للقيام بعمليات داخل المدن التركية، اعتباراً من شهر آذار/ مارس الجاري، حيث قال في هذا الصدد: "شهر آذار القادم، سيكون بمثابة مرحلة المقاومة الكبرى، وعام 2016، سيكون عام ربيعٍ بالنسبة للأكراد".
وأشار رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة "ك. ج. ك" الإرهابية، "جميل باييك"، الذي يُعدّ من مؤسسي منظمة "بي كا كا" الإرهابية، خلال تصريحات أدلى بها لصحيفة "لوموند" الفرنسية، في شهر كانون الاول/ ديسمبر الماضي، إلى بوادر هذا التحالف بين المنظمات اليسارية المتشددة، ضدّ الدولة التركية.
وفي هذا الصدد قال باييك: "سنعلن قريباً عن جبهة المقاومة الثورية، بإشتراك منظمات من داخل وخارج تركيا، وستقوم بالتنسيق مع منظمة بي كا كا، فهذا القرار عائد لنا، ونحن موجودون على الساحة ونترقّب ما يحدث على أرض الواقع، ففي الوقت الراهن، لا يوجد أي سبب يدفعنا للتخلي عن الصراع المسلح، بل على العكس تماماً، فخلال الأشهر القادمة سنركز عملياتنا، داخل الأراضي التركية".