20 ديسمبر 2022•تحديث: 20 ديسمبر 2022
أنقرة / الأناضول
قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده تنتظر من فنلندا والسويد خطوات ملموسة بدلا من الاكتفاء بالكلام المعسول، بخصوص التعاون في مكافحة الإرهاب.
جاء ذلك في كلمة، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الغامبي، مامادو تنجارا، بالعاصمة أنقرة.
ووصف تشاووش أوغلو رفض المحكمة العليا السويدية تسليم الإرهابي الفار بولنت كنش إلى السلطات التركية، بأنه "تطور سلبي".
والإثنين، رفضت المحكمة العليا في السويد تسليم السلطات التركية، الإرهابي بولنت كنش الذي يعيش حاليا في السويد بعد أن كان يعمل رئيس التحرير العام لصحيفة "Today's Zaman" الموالية لتنظيم "غولن" الإرهابي.
وشدد تشاووش أوغلو على ضرورة وفاء فنلندا والسويد بالتزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم الثلاثية المبرمة بالعاصمة الإسبانية مدريد في يونيو/ حزيران الماضي.
وأوضح أن المطالب التركية من فنلندا والسويد، واضحة، في إشارة إلى تسليم الإرهابيين المطلوبين.
وطالب تشاووش أوغلو البلدين الأوروبيين بـ"اتخاذ خطوات ملموسة، بدل الاكتفاء بالكلام المعسول"، على حد تعبيره.
وأكد أن مذكرة التفاهم الثلاثية تنص أيضاً على تسليم إرهابيي تنظيم "غولن" أيضاً إلى السلطات التركية.
وفي سياق متصل، قال تشاووش أوغلو إن نظيره السويدي، سيزور أنقرة، الخميس، وأنهما سيجريان مباحثات ثنائية.
وفي شأن آخر، شدد تشاووش أوغلو أن تركيا تولي أهمية كبيرة لقارة إفريقيا، وأن أنقرة أحد الشركاء الاستراتيجيين للاتحاد الإفريقي.
وأشار أن العلاقات بين تركيا والدول الإفريقية تطورت في كافة المجالات، مبينًا أن حجم التجارة بين بلاده وإفريقيا وصل إلى 34.5 مليار دولار العام الماضي.
ولفت أن تركيا أبرمت اتفاقيات تجارة واقتصاد مع 48 بلدًا إفريقيًا، ووقعت اتفاقيات تشجيع وحماية متبادلة للاستثمارات مع 32 بلدًا من القارة.
وأكد أن تركيا تواصل مساعدات التنموية والإنسانية لغامبيا، قائلًا: "لدى الوكالة التركية للتعاون والتنسيق مكتب إقليمي في غامبيا، وتواصل تنفيذ مشاريع هامة هناك في مجالات مثل الصحة والتعليم والزراعة".
وشدد تشاووش أوغلو على وجود علاقات متجذرة مع غامبيا في قضايا عسكرية، مؤكدًا أن البلدين أظهرا تضامنًا جيدًا في مكافحة الإرهاب.
وأضاف: "غامبيا الشقيقة كانت أول من قدم لنا الدعم في مكافحة (تنظيم) غولن وأول من أغلقت مدارس التنظيم فيها".
ولفت أن غامبيا ستتولى تنظيم القمة الـ 15 لمنظمة التعاون الإسلامي، وأن تركيا قدمت كافة أشكال الدعم لها بهذا الخصوص.
كما شدد أن غامبيا كانت من دولة رائدة وبارزة في الدفاع عن حقوق مسلمين أراكان في المحافل الدولية، ونقلت وضع الروهنغيا إلى محكمة العدل الدولية باسم منظمة التعاون الإسلامي.