06 نوفمبر 2020•تحديث: 06 نوفمبر 2020
أنقرة / الأناضول
وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو:-الوباء ذكّر الجميع بأهمية التعاون الإقليمي والعالمي، وتركيا لبّت من منطلق سياساتها الإنسانية طلبات 155 دولة -اقترح إنشاء آلية تعاون دائم بين مراكز التنسيق الوبائي، لمواجهة تحديات مشابهة في المستقبل-لا يمكننا إيجاد حلول لمشاكلنا من خلال بناء الجدران على حدودنا، على العكس من ذلك، ينبغي علينا تعزيز سلاسل التوريد وزيادة الروابطقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن التيارات المتصاعدة في أوروبا مثل الشعبوية والعنصرية ومعاداة الإسلام قوضت القيم التي يمثلها الاتحاد الأوروبي.
جاء ذلك في كلمة افتتاحية ألقاها وزير الخارجية التركي، الجمعة، في اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية منظمة "عملية التعاون في جنوب شرق أوروبا" بولاية أنطاليا جنوبي تركيا.
وأفاد تشاووش أوغلو أن عملية الاندماج في الاتحاد الأوروبي وخصوصا في التسعينات وبداية الألفية، كانت رائدة التغيير والتطوير للعديد من دول المنطقة.
وأوضح أن تركيا، كإحدى الدول التي وفرت الاندماج مع الاتحاد الأوروبي في عدة مجالات، حرصت على أن يكون الاتحاد ناجحا وتكامليا لا تمييزيا.
وأضاف: "إن التيارات المتصاعدة في أوروبا مثل الشعبوية والعنصرية ومعاداة الإسلام قوضت القيم التي يمثلها الاتحاد الأوروبي".
** كيّفنا حياتنا واقتصادنا مع "الاعتياد على الحياة الجديدة"
وأشار تشاووش أوغلو إلى أن وباء كورونا كان اختبارا صعبا للعالم بأسره، مبينا أن قطاعات مثل الصحة والأمن الاجتماعي والمواصلات والسياحة والتعليم قد تضررت.
واستطرد: "تأهبنا في تركيا لضمان استمرار الخدمات الأساسية إلى جانب اتخاذ خطوات مهمة في مجال الصحة، وتمكنا من الاستجابة بفاعلية خلال فترة قصيرة حيال الوباء، من خلال التأثيرات الناتجة عن الإصلاحات والاستثمارات التي قمنا بها في قطاع الصحة في الوقت المناسب".
ونوه إلى أن الوباء ذكّر الجميع بأهمية التعاون الإقليمي والعالمي، لافتا إلى أن تركيا لبّت من منطلق سياساتها الإنسانية طلبات 155 دولة من المستلزمات الطبية، وساعدت مواطني 91 دولة في عمليات الإجلاء.
وأكد أن بلاده استطاعت أن تتجاوز الموجة الأولى القاسية من الوباء بحكمة كبيرة، وأن تُكيّف الحياة والاقتصاد وفق"الاعتياد على الحياة الجديدة"
ولفت إلى تحقيق توازن جيد خلال هذه المرحلة بين السيطرة على الوباء واستمرار الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية، مشيرا إلى أن الجميع اكتسب خبرات مهمة ينبغي مشاركتها وتبادلها.
وذكر أن مفهوم السياحة الآمنة تم تطبيقه بنجاح في تركيا، مؤكدا استعداد بلاده لتبادل الخبرات والمعلومات في هذا الخصوص.
واقترح إنشاء آلية تعاون دائم بين مراكز التنسيق الوبائي، لمواجهة أي تحديات مشابهة في المستقبل.
وأردف: "من أجل تجنب الاضطرابات في شبكة النقل والتجارة الإقليمية، نحتاج إلى تنفيذ المزيد من المشاريع مثل الممرات الخضراء، لا يمكننا إيجاد حلول لمشاكلنا من خلال بناء الجدران على حدودنا، على العكس من ذلك، ينبغي علينا تعزيز سلاسل التوريد وزيادة الروابط".
** لا نرى التمييز بين غرب البلقان وتركيا صوابا
ورحب تشاووش أوغلو بقرار الاتحاد الأوروبي بدء مفاوضات الانضمام مع كل من سكوبية وتيرانا.
وأشار إلى أن من غير الصواب التمييز بين تركيا وغرب البلقان في سياسة توسيع الاتحاد الأوروبي التي تتجاهل وضع ترشح تركيا.
وشدد على أن العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي أولوية استراتيجية بالنسبة لتركيا، مشيرا إلى أن على الاتحاد الأوروبي أن يبصر ذلك، ويكون صادقا في وعوده ومبادئه.
وقدم تشاووش أوغلو تعازيه في ضحايا زلزال إزمير التركية، والهجمات الإرهابية في فرنسا وفيينا، مؤكدا أن بلاده التي تكافح الإرهاب منذ سنوات ترفض كافة أشكال الإرهاب.