Mohamad Aldaher
25 يوليو 2016•تحديث: 25 يوليو 2016
تكير داغ/ياووز قره دومان/الأناضول
حذر نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورطولموش، من سعي جماعة "الكيان الموازي" الإرهابية، لزرع الفتنة بين الأحزاب السياسية المشاركة في مظاهرات "صون الديمقراطية" بعدد من الميادين بالمدن المختلفة رفضا لمحاولة انقلابية فاشلة شهدتها البلاد، منتصف يوليو/تموز الجاري.
جاء ذلك في خطابٍ ألقاه، قورطولموش المتحدث باسم الحكومة، أمام حشدٍ من المواطنين الأتراك، في ولاية تكير داغ (شمال غرب) عبر الهاتف.
وأضاف "لن نسمح بكسر إرادة الشعب في الميادين، هؤلاء (عناصر الكيان الموازي الإرهابي) رؤوا أنَّ ورقتهم احترقت بين الشعب، الآن يسعون لزرع الفتنة في الميادين، هذه الميادين ليست لحزب العدالة والتنمية وليست لحزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة)، وليست لحزب الحركة القومية، إنها ميادين كافة الشعب".
وأكد قورطولموش، أنهم لن يسمحوا للفتنة والفساد بأن تتسلل بين أفراد الشعب التركي من المتظاهرين في ميادين "صون الديمقراطية، مجددًا شكره للشعب التركي، على الجسارة التي أبداها، في مواجهة دبابات الانقلابيين ورصاصهم، في 15 يوليو/تموز.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة، والقضاء، والجيش، والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.