ومع توفر الخدمات العديدة، في المخيم من منشآت صحية ومدارس، إضاف لمركز بريد، ومصرف، فقد تحول المخيم إلى منطقة سكنية، فيها كافة مقومات الخدمات والحياة، يضاف إليها ما زرعه اللاجئون من نباتات خضراء في حفنة من التراب.
ويسعى اللاجئون، إلى العناية بمكان إقامتهم، وكأن بقاءهم سيطول في المخيم، لذا عمدوا إلى تجميل ماحولهم بزراعة النباتات الخضراء المتسلقة، كالفاصولياء والكوسا والبقدونس، التي يحتاجونها في أطباقهم اليومية، في وقت زيَّنت حبال الغسيل كامل المخيم، بألوانها المختلفة.
وفي حين رفض كثير من اللاجئين، التحدث لمراسل الأناضول، أمام الكاميرا، أجمعوا على أنهم ينشغلون بأمور الحياة اليومية، علهم ينسون جزءا من معاناة بقيت عالقة في الذكرى، جراء ما شهدوه من هول العنف في البلاد، متأملين في الوقت ذاته، عودة قريبة سريعة مكللة بالنصر على النظام.
وتحاول النساء المكلومات، بمقتل أزواجهن أو أبنائهن، نتيجة عنف النظام، بدء حياة جديدة، والاهتمام بما تبقى من عائلاتهم ،والانشغال بالأعمال اليدوية وتعلمها، لأن انتاج شيء ما بعد كل ما شهدوه، أمر يشعرهن بالسعادة، ومعرفة قيمة عملهن.
ويروي محمد دويري، أب لخمسة أطفال، أنه عندما لجأ إلى تركيا، أحضر معه الحمام الذي كان يربيه في منزله، لأنه وجدهم مثل أبنائه، وسيتعرضون للموت من دون طعام، مؤكدا أن وجودهم يجعله يمضي وقتا للتسلية، مع حماماته، في وقت لاحظ فيه مراسل الأناضول، انتشار ظاهرة وجود الطيور، في معظم مساكن المخيم، فيما يبدو أنه تعبير من اللاجئين عن عشقهم للحرية.