مرعش/ إسماعيل حقي دمير/ الأناضول
شكلت إضافة كلية أصحاب الكهف في منطقة "أفشين" - التابعة لولاية "قهرمان مرعش" جنوبي تركيا – إلى القائمة المؤقتة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أهمية كبيرة على صعيد إحياء السياحة الدينية في المنطقة.
وأوضح رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي "ماهر أونال"، أن جهودًا كبيرة بذلت لإضافة اسم الكلية إلى قائمة اليونسكو المؤقتة، حيث يعتقد أن أصحاب الكهف الذين ورد ذكرهم في الكتب السماوية المقدسة قد لجأوا إلى تلك المغارة الموجودة تحت الكلية، بعد أن آمنوا بالله وتركوا عبادة الأوثان.
وأضاف أونال أن أصحاب الكهف الذين يعرفون لدى أتباع الديانة المسيحية باسم "السبعة النائمون"، لجأوا إلى المغارة للنجاة من ظلم حاكم كان يدعى "ديقيانوس"، مشيرًا إلى أن المديرية العامة للأوقاف قررت إنشاء فندق ومجموعة من المنشآت الخدمية، لإنعاش السياحة الدينية في المنطقة.
من جهته، بارك "محمد فاتح كوان" رئيس بلدية منطقة "أفشين"، خطوة إضافة الكلية إلى قائمة اليونسكو المؤقتة، مشيرًا إلى أن العديد من أبناء بلدته يحملون أسماء أصحاب الكهف السبعة، الذين ورد ذكرهم في الإنجيل.
يشار إلى أن قصة أصحاب الكهف، قد ورد ذكرها في الكتب السماوية والمصادر التاريخية على حد سواء، حيث أوى سبعة فتية إلى كهفٍ للنجاة بأرواحهم من حاكم وثني ظالم، أمعن في ظلم من آمن بالله، وهنا حدثت معجزة إلهية، فنام الفتية ثلاثمئة وتسع سنوات، وخلال تلك المدة، كانت الشمس تشرق عن يمين كهفهم وتغرب عن شماله، فلا تصيبهم أشعتها، وبعد استيقاظهم من سباتهم الطويل، لم يدركوا كم مضى عليهم من الوقت في نومهم، وطلبوا من أحدهم أن يذهب خلسة للمدينة، وأن يشتري طعامًا ويعود إليهم، ولما خرج الرجل إلى القرية، لم يجدها كما عهدها، حيث تغيرت المساكن والأشخاص والبضائع والنقود ومات الملك الظالم وآمن أهل القرية، أما أهل القرية فلم يكن من الصعب عليهم معرفة أن الرجل غريب، عندما رأوا ثيابه البالية ونقوده القديمة التي يحملها.