Zahir Ajuz
11 سبتمبر 2017•تحديث: 12 سبتمبر 2017
أنقرة/ دويغو ينر/ الأناضول
قال نائب رئيس الوزراء، المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، اليوم الإثنين، إنّ علاقات بلاده التجارية مع إيران والتعاملات الجارية في البنوك التركية، مطابقة للقوانين المحلية والدولية، وتخضع للرقابة.
تصريحات بوزداغ، جاءت في مؤتمر صحفي عقده خلال اجتماع لمجلس الوزراء بالعاصمة أنقرة، علّق فيه على إدراج محكمة أمريكية لاسم وزير الاقتصاد الأسبق "ظفر تشاغلايان"، كمتهم في قضية فساد ضدّ رجل الأعمال الإيراني رضا صرّاف.
وأوضح بوزداغ، أنّ "القضاء الأمريكي بات آلة لتصفية حسابات منظمة فتح الله غولن الإرهابية مع الحكومة التركية، عبر قضية الإيراني صرّاف".
وتابع: "الوزير الأسبق تشاغلايان عمل على حماية مصالح الدولة التركية، بشكل يتوافق مع القوانين المحلية والدولية".
وأشار بوزداغ، إلى أنّ "هناك غايات أخرى تكمن وراء إدراج اسم تشاغلايان في قضية صرّاف".
وقال: "في هذه القضية هناك شيء آخر ونراقب مجريات القضية عن كثب، فهناك لعبة قذرة ضدّ تركيا وهذه القضية جزء من هذه اللعبة، فلا توجد أدلة ضد تشاغلايان".
وذكر بوزداغ، أنّ "تركيا والولايات المتحدة دولتان صديقتان وحليفتان، وتوافق العلاقات القائمة بينهما، تنعكس إيجاباً على مصالح كلا الطرفين".
وأشار إلى "وجود أطراف (لم يسمها) تسعى جاهدة لإفساد العلاقات بين أنقرة وواشنطن"، داعياً إلى "عدم السماح لتلك الأطراف بتخريب العلاقات بين الجانبين".
وفي سياق منفصل، وتعليقاً على الاستفتاء المزمع في الإقليم الكردي بشمال العراق، حول الانفصال، قال بوزداغ، إنّ "هذا الاستفتاء لن يعود بالنفع على رئيس الإقليم مسعود بارزاني ولا على الشعب الكردي".
ودعا متحدث الحكومة التركية، إدارة الإقليم إلى إعادة النظر بقرار الاستفتاء والعدول عنه قبل موعده المقرر في 25 سبتمبر/أيلول الجاري.
وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور البلاد، الذي أُقرّ عام 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.
كما ترفض الجارة تركيا إجراء هذا الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.
وأعربت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة عن قلقها من الاستفتاء، معتبرة أنه سيشكل انحرافًا عن الأولويات العاجلة، مثل هزيمة تنظيم "داعش" الإرهابي وتحقيق استقرار البلاد.
وبخصوص تحقيق الاقتصاد التركي نمواً بنسبة 5.1 بالمئة خلال الربع الثاني من 2017، قال بوزداغ إنّ "هذا الرقم يدلّ بما لا يدع مجالاً للشك على صلابة الاقتصاد التركي، رغم كافة المحاولات الداخلية والخارجية لعرقلة تقدمه وازدهاره".
وصباح اليوم، أعلنت هيئة الإحصاء التركية، تحقيق اقتصاد البلاد نموا بنسبة 5.1 بالمئة، خلال الفترة ما بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو من العام الجاري، وتفوقه على نسب النمو لدى الكثير من دول الاتحاد الأوروبي.
وتطرق بوزداغ، إلى معاناة مسلمي الروهنغيا في إقليم أراكان بميانمار، مبيناً أنّ "تركيا تعمل بشكل مكثّف لدفع المجتمع الدولي إلى التحرك لإنقاذ مسلمي الروهنغيا من الهجمات التي تنفذها الميليشيات البوذية هناك".
وأوضح أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، يبذلون جهوداً دبلوماسية مضاعفة، وأنّ المؤسسات والمنظمات المدنية تعمل لإيصال المساعدات الإنسانية لآلاف اللاجئين الذين دخلوا الأراضي البنغالية خلال الأيام الأخيرة.
ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية ضد المسلمين الروهنغيا (الأقلية الأكثر اضطهادًا في العالم) في إقليم أركان، غربي البلاد.
ولا تتوفر إحصائية واضحة بشأن ضحايا تلك الإبادة، لكن الناشط الحقوقي بأراكان عمران الأراكاني، قال في تصريحات للأناضول، إنهم رصدوا 7 آلاف و354 قتيلًا، و6 آلاف و541 جريحًا من الروهنغيا منذ بداية حملة الإبادة الأخيرة وحتى الأربعاء الماضي.
وفي وقت سابق اليوم، قالت دنيا إسلام خان، المفوضة السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، إنّ عدد لاجئي الروهنغيا، الذين دخلوا الأراضي البنغالية منذ 25 أغسطس، بلغ 313 ألفاً.