أكد "كمال قليجدار أوغلو"، رئيس حزب "الشعب الجمهوري"، زعيم المعارضة التركية، أنهم سيصوتون بـ"لا" على مذكرة التفويض المقدمة من الحكومة، ويفترض أن يناقشها البرلمان غدا الخميس، والمتعلقة بالأحداث في سوريا، والعراق.
وقال زعيم المعارضة التركية، مساء اليوم الأربعاء، في حفل الاستقبال الذي أُقيم في مقر البرلمان، بالعاصمة أنقرة، بمناسية بدء السنة التشريعية الجديدة: "عندما نظرنا إلى تلك المذكرة، بدا لنا أن مسألة مواجهة تنظيم (داعش) وكأنها ستار، يراد من ورائه النظام السوري، لذلك لا نراها شيئا صائبا، ومن ثم سنرفضها في الجمعية العامة غداً".
واستطرد "قليجدار" قائلا: "هذه المذكرة يجب أن تكون من أجل التفويض بمقاومة (داعش) بمفرده، حتى يمكننا الموافقة عليها على الفور"، مضيفا: "بكل تأكيد نحن لا نريد لجنودنا دخول أراضي دول أجنبية، فالشرق الأوسط نعرفه على أنه مستنقع، وبالتالي ليس هناك أي منطق لإدخال جنودنا في مستنقع كهذا".
وخاطب "قليجدار" الحكومة قائلا: "إذا كنتم ترغبون حقا في مواجهة (داعش) فعليكم أن تسيطروا على حدودنا جيدا، لكن الآن تريدون من خلال التفويض إدخال جنود أجانب لأراضينا، فهل بذلك ستتمكنون من السيطرة على حدودنا؟"، متابعا: "تنظيم داعش له امتدادات داخل تركيا، بل وخلايا، وبيوت، ومراكز تداوي، فهم يقيمون صلوات الجنائز في بعض المناطق المعروفة بتواجدهم فيها، والتي يعقدون بها اجتماعات، فهل قام حزب "العدالة والتنمية"، بأي إجراء حيال ذلك؟".
تجدر الإشارة إلى أن البرلمان التركي تلقى، مساء أمس الثلاثاء، مذكرة موحدة قدمتها الحكومة التركية بشأن سوريا، والعراق لـ "تفويض القوات المسلحة التركية، بإرسال جنود إلى خارج البلاد، للقيام بعمليات عسكرية وراء الحدود، إذا اقتضت الضرورة ذلك، والسماح للجنود الأجانب، باستخدام القواعد العسكرية الموجودة على الأراضي التركية".
وأوضح "مصطفى ألي طاش"، نائب رئيس الكتلة النيابية لحزب "العدالة والتنمية"، الحاكم في تركيا، في تصريحات أدلى بها، في وقت سابق اليوم، أنهم سيناقشون، غداً الخميس، تلك المذكرة، في الجمعية العامة للبرلمان، مشيرا إلى أن جلسات المناقشة "ستكون علنية على أكبر احتمال".
كان رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، قد وقع على المذكرة قبل إرسالها للبرلمان، في اجتماع مجلس الوزراء، الذي انعقد في وقت سابق أمس، وركزت تلك المذكرة على إبراز مدى خطورة التهديدات المحدقة بالأمن القومي التركي، في ظل التطورات التي تشهدها دولتا الجوار (سوريا، والعراق).