أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية تانجو بيلغيتش، أن تقرير البرلمان الأوروبي الذي أصدره أول أمس الخميس، بشأن أحداث الأرمن عام 1915، خلا من حقائق تاريخية ودلائل قانونية.
وأضاف بيلغيتش في مؤتمر صحفي بالعاصمة أنقرة، أن التقرير "تناول المرحلة التاريخية (التي تعتبر مأساوية بالنسبة للشعب الذي شهد الإمبراطورية العثمانية) من جانب واحد وبشعور عدالة انتقائية"، لافتًا أن التقرير تجاهل الإجراءات البناءة والإنسانية والواقعية بهذا الشأن.
وأفاد المتحدث أن تقرير البرلمان الأوروبي، خطوة ممن لا يعرفون أبعاد أحداث الأرمن، أو يسعون لاستغلال المسألة سياسيًا، مشيرًا أن هذه الخطوات تضر بالعلاقات التركية الأرمينية، وتعرقل إنشاء الأرمن والأتراك معًا، مرحلة مستقبلية جديدة.
وكان البرلمان الأوروبي دعا الدول الأعضاء للاعتراف بالمجازر الأرمنية المزعومة، بعد المصادقة على "نص تقرير الديمقراطية وحقوق الإنسان لعام 2013"، وذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية للبرلمان الذي عقد في مدينة ستراسبورغ الفرنسية.
وكانت الدول الغربية وعلى رأسها فرنسا، وعدت المتطرفين الأرمن، بمنحهم دولة ووطنًا قوميًا في الأناضول أثناء حربهم ضد الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، كما حاربوا إلى جوار الروس ضد القوات العثمانية التي كانت تسعى إلى مساعدة مسلمي القوقاز ممن تعرضوا في غالبيتهم إلى التهجير.
وقامت العصابات الأرمنية في الأناضول بشن عمليات قتل جماعي، وإبادة ممنهجة ضد القرى المسلمة (التركية والكردية) جنوب وجنوب شرقي الأناضول، مستهدفة الأطفال والشيوخ والنساء، حيث كان الرجال والشباب من تلك القرى يحاربون في عدة جبهات خارجية إبان الحرب العالمية الأولى، ما دفع السلطات العثمانية إلى تهجير الأرمن اضطراريًا، ونقلهم إلى أماكن أخرى ضمن أراضي الدولة العثمانية (سوريا، لبنان، العراق)، تجنبًا لاحتمالات وقوع حرب أهلية وعمليات ثأر.