Zeynep Baş, Mohammad Kara Maryam
02 مايو 2026•تحديث: 02 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السنوات العشر من 2026 إلى 2035 "عقد الأسرة والسكان" في بلاده.
جاء ذلك في كلمة له، السبت، خلال فعالية بمركز الخليج للمؤتمرات في إسطنبول.
وأكد الرئيس أردوغان أنه "عندما تكون الأسرة قوية يكون الأفراد أقوياء وبالتالي يكون المجتمع قويا".
وحذر في الوقت نفسه من أنه "عندما يتم إضعاف الأسرة يضعف الفرد وينزف المجتمع".
تركيا لا تزال فتية أكثر بعشر سنوات
وأشار الرئيس أردوغان إلى أن تركيا لا تزال فتية أكثر بعشر سنوات من الاتحاد الأوروبي، ومع ذلك تعمل حكومته على اتخاذ التدابير اللازمة وتقليل مخاطر المستقبل بدءا من اليوم.
ولفت إلى ارتفاع العمر الوسيط في تركيا إلى 34.9 عاما خلال 2025، أي أن نصف المواطنين تقريبا أصبحوا في سن يقارب 35 عاما.
وقارن الرئيس أردوغان هذا المعدل بنظيره في أوروبا، حيث يبلغ العمر الوسيط في القارة العجوز 45 عاما.
والعمر الوسيط، هو العمر الذي يقسم السكان إلى نصفين، نصف أكبر سنا منه ونصف أصغر سنا منه.
وفي معرض تأكيده على أهمية الأسرة، قال الرئيس أردوغان إن قوة أي أمة لا تقاس فقط بقوة جيشها أو حجم اقتصادها أو تقدمها التكنولوجي، بل إلى جانب ذلك "تكمن قوتها في دفء البيوت، وفي الأبناء الذين يكبرون في المهد، وفي القيم التي تنتقل من جيل إلى جيل".
وفي إطار إعلان السنوات العشر من 2026 إلى 2035 "عقد الأسرة والسكان"، كشف الرئيس التركي عن "وثيقة رؤية عقد الأسرة والسكان" والتي قال إنها ستمنح مؤسسة الأسرة قوة أكبر.
وشدد على أن هذا الإعلان يأتي "تجسيدا لإرادة دولة قوية ترى في الأسرة أساس المجتمع، وفي السكان ضمانا لمستقبل الشعب".
وبموجب هذا الإعلان أيضا، ستحتفل تركيا من الآن فصاعدا بالأسبوع الأخير من شهر مايو/ أيار من كل عام، باعتباره "أسبوع الأسرة الوطني"، في خطوة لتعزيز الوعي المجتمعي بهذا الشأن.
خمس أولويات استراتيجية
وحول تفاصيل "وثيقة رؤية عقد الأسرة والسكان"، قال أردوغان إنها مبنية على خمس أولويات استراتيجية مترابطة وهي حماية مؤسسة الأسرة واستمرارية الأجيال، وتشجيع مؤسسة الزواج، ورفع معدل الخصوبة، وتنشئة الشباب بشكل نوعي وتحسين رفاهية كبار السن، والتنمية المحلية في المناطق الريفية وتحقيق التوزيع المتوازن للسكان.
وحذر الرئيس التركي من تداعيات ارتفاع سن الزواج ومعدلات الطلاق في البلاد، وما ينجم عن ذلك من انخفاض معدل الخصوبة.
وأعرب عن قلقه من الأرقام والإحصائيات الرسمية في هذا الخصوص، مستشهدا على ذلك بانخفاض معدل الخصوبة منذ عام 2017 إلى ما دون مستوى 2.1 وهو مستوى إحلال السكان.
وأفاد بأن عام 2024 شهد معدل الخصوبة تراجعا إلى 1.48، قبل أن يواصل التراجع بحسب تقديره خلال 2025 أيضا.
وذكّر بدعوة كان قد أطلقها عام 2007 للشعب التركي، بإنجاب 3 أطفال على الأقل وذلك لتقليل مخاطر تباطؤ النمو السكاني مبكرا.
كما ارتفعت نسبة السكان المسنين في البلاد إلى 11.1 بالمئة في 2025. فيما تجاوز عدد كبار السن في المناطق الريفية عدد الأطفال، وفقا لإحصائيات كشف عنها الرئيس أردوغان.
ونشرت الجريدة الرسمية التركية، السبت، مرسوما رئاسيا يحمل توقيع الرئيس أردوغان وينص على إعلان السنوات العشر من 2026 إلى 2035 "عقد الأسرة والسكان"، وذلك في تأكيد على الدور القوي للبنية الأسرية والديموغرافية في استمرار استقرار المجتمعات وقدرتها على البقاء بشكل مستدام.