حمدي يلدز
القاهرة ـ الأناضول
استقبلت تركيا بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 العشرات من الأطفال المصريين الذين يعانون من أمراض قلبية حرجة؛ حيث أجريت لهم عمليات جراحية ناجحة.
ولا زالت تركيا مستمرة في استقبال حالات من الأطفال المصريين المصابين بأمراض القلب؛ في إطار تعاونها الطبي المشترك مع مصر، والذي شهد تطورا كبيرا بعد ثورة يناير.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول، قالت سحر شاكر شتا، أستاذ طب وقلب الأطفال بمستشفى أبو الريش الجامعي، وسط القاهرة "إن التعاون الطبي المشترك بين مصر وتركيا بدأ منذ يناير/ كانون الثاني 2011، ويؤتي ثماره عن طريق علاج الأطفال ذوي الأمراض القلبية الحرجة في تركيا".
وبحسب شتا، "فقد أجريت حوالي 100 عملية جراحية للأطفال المصريين في تركيا منذ هذه الفترة، 50 منهم بدعم تركي، والباقي عن طريق الجمعيات الخيرية ورجال الأعمال المصريين وعائلات المرضي من الأطفال".
وأضافت: "كنا مسئولون علاجيا عن جزء من الأطفال الذين سافروا للعلاج فى تركيا، وكانت حالات معقدة جراحيًا، ولا يوجد لهم علاج بمصر، وقد تم علاجهم بنجاح كبير في تركيا".
وعن جدوى المشاركة التركية في علاج حالات مصرية، قالت شتا: "قمنا بزيارة المستشفى الخاص بهم (في تركيا) ورأينا مدى تطورهم واهتمامهم بالمريض، وبيننا تواصل منذ تشخيص الحالة حتى سفرها لتركيا، والحقيقة أننا فى تعاون طبى متكامل لمدة عامين مع الجانب التركي".
ولفتت إلى أن المصابين بأمراض قلب الأطفال وعيوب القلب الخِلقية في مصر عددهم كبير نظرًا لزيادة عدد السكان، مع تفشي الزواج بين الأقارب، وتعرض الأم للأشعة (التليفزيونية أو الموجات فوق الصوتية ) خلال الحمل في المراحل المبكرة، وكلها تؤدي إلى تزايد هذه الأنواع من الأمراض.
وعن تجربة المرضى عند عودتهم من العلاج في تركيا، قالت شتا:"المرضى عندما يعودون يكونون فى غاية السرور من نتيجة العملية، ويتمتعون براحة نفسية بالإقامة في بلد مسلم".
ورأت الطبيبة المصرية أن سر نجاح الطب التركي يرجع لـ"وجود نظام إداري ناجح فى تركيا أكثر من مصر"، بحد قولها.