إزمير/ رمضان إرجان/ الأناضول
تسهم المساعدات التركية في تخفيف معاناة الفلسطينين بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، ومن بين هؤلاء المواطن الفلسطيني"جمال السميري"، وهو أب لخمسة أطفال استشهد أحدهم في العدوان، وأصيب إضافة إلى وزوجته وباقي أطفاله بشظايا، ونقل إلى تركيا من أجل علاجه.
ووصل السميري (48عاماً)، مدينة إزمير جنوب غربي تركيا، بفضل الجسر الجوي الذي أقامته تركيا، بهدف نقل الجرحى الفلسطينيين من القطاع ومداواتهم.
أوضح السميري لمراسل الأناضول، أن القصف الإسرائيلي استهدف منزلهم ليلة 20 من شهر رمضان، ما أدى إلى إصابته وزوجته وبناته الثلاث إضافة إلى ابنيه.
وذكر السميري والدموع في عينيه، أن فخذ ابنه عبدالله (17 عاماً)، بُترت جراء القصف، مضيفاً " كان عمي وأحد أصدقائي في المنزل حينما أصابت القذيفة المنزل"، يتابع "حاولنا الوصول لسيارة إسعاف ولم نستطع، وبسبب شدة القصف لم نتمكن من الخروج من المنزل حتى الساعة 6 صباحاً".
ويكمل حديثه "قمنا بربط الفخذ المبتورة لابني ولكن نزيف الدم لم يتوقف منها، وكان يطلب ماءً، وحتى هذه لم نستطع تقديمها له، وفي الصباح وعلى الرغم من القنابل والصواريخ خرجنا".
وأردف قائلاً " بدأنا بالمسير من بين قذائف الدبابات نحو المستشفى، وقام صديقي وعلى قدر استطاعته بحمل ابني، ولكن قواه خانته، فعمدت إلى حمله مسافة تقارب 50 متراً وهناك فاضت روحه واستشهد، وبسبب القصف العنيف اضطررنا إلى تركه على جانب الطريق، إلا أنه وبعد وقف إطلاق النار سنحت لنا الفرصة أن نجلبه وندفنه".
ولفت السميري أن تركيا وقفت إلى جانب الفلسطينيين دائماً، وأن ذلك ما يجعله يشعر بالراحة، شاكراً باسم الفلسطينيين جميعاً تركيا، وقال "إن تركيا هي بطلة الدول الإسلامية، فقد كنا دائما نشعر بالدعم التركي لنا، ومازلنا نشعر به، وهو ما يخفف عنا ولو قليلاً من معاناتنا، فالرئيس "رجب طيب أردوغان" هو بطل الأمة الإسلامية، وكلنا نعرف أن الشعب والحكومة ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ساعدونا".
واستقبلت تركيا، اليوم الأربعاء، دفعة جديدة من الجرحى الفلسطينيين، القادمين من قطاع غزة، وعددهم 17 جريحاً بينهم 5 أطفال و6 نساء، إلى جانب ذويهم المرافقين لهم.
تجدر الإشارة إلى أن 190 فلسطينياً تلقوا علاجهم في المستشفيات التركية حتى الآن، تمت بالتعاون بين إدارة الطوارئ وهيئة الأركان، ووكالة التنمية والتنسيق والهلال الأحمر التركي.