إسطنبول/محمد الضاهر/الأناضول
زاد حجم المساعدات الإنسانية التركية 30 ضعفاً خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تشكل هذه المساعدات التي تقدمها تركيا إلى أكثر من 100 دولة في القارات الخمس إحدى أهم أدوات القوى الناعمة الجديدة التي تنتهجها تركيا في التقارب والتعاون مع الشعوب، حيث صنف برنامج الغذاء العالمي تركيا من إحدى الدول "الناشئة المانحة"، وقررت الأمم المتحدة عقد القمة الدولية للمساعدات الإنسانية الأولى عام 2016 في تركيا.
وكشق التقرير السنوي للمساعدات الإنسانية أن حجم المساعدات الإنسانية التي قدمتها تركيا بلغ 3 مليارات و400 ألف دولار في عام 2012 حيث شهد هذا العام انخفاضاً في حجم المساعدات بنسبة 5.9 لتحتل تركيا بهذا الرقم المرتبة الرابعة عالمياً بعد الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوربي بما فيها بريطانيا، ويشكل حجم المساعدات التركية في عام 2012 ما يساوي 0.13 %من إجمالي الناتج القومي.
وبلغ حجم المساعدات التركية 8 مليارات و 481 مليون دولار تشكل آسيا والشرق الأوسط الوجهة الأكبر لهذه المساعدات حيث كانت حصتها 5 مليارات و 859 مليون دولار وتأتي منطقة البلقان وأوربا في المرتبة الثانية بـ 858 مليون دولار ثم أفريقيا 727 مليون دولار
إدارة الكوارث والحالات الطارئة التركية
أسست عام 2009، وهي متخصصة بتقديم المساعدات إلى المناطق التي تضربها الكوارث الطبيعية والكوارث والحروب، وكانت تجربتها الأخيرة في مد يد العون للفلبين التي ضربها إعصار هايان، ومد يد العون للسوريين جراء الحرب الطاحنة التي مازالت مستمرة منذ 3 سنوات، حيث تشرف إدارة الكوارث التركية على إيواء 205 آلاف سوري في 21 مرك للإيواء وتشرف على تعليم أكثر من 30 ألف طالب سوري.
هيئة التنسيق والتعاون التركية (TIKA)
تأسست عام 1992 تقدم المساعدات التنموية والإعاشية لدول العالم الثالث دون التمييز بين أي عرق أو دين أو لغة، حيث بلغ عدد المشاريع التي قامت بها خلال 20 عاماً 13 ألف و688 مشروعاً، 110 مشاريع بين عامي 2012 وعام 2013، وتوجد هيئة التنسيق التركية في قارات العالم الخمس بمكاتبها المنتشرة في 32 دولة.
وبلغ حجم المشاريع التي قامت بها هيئة التنسيق بين عامي 1992-2002 66 مليون و24 ألف دولار، وبين عامي 2003-2013 بلغت تكلفة مشاريعها 755 مليون و21 ألأف دولار.
الهلال الأحمر التركي
هي أكبر منظمة إنسانية في تركيا، وجزء من جمعية الصليب والهلال الأحمر الدولي. تأسست المنظمة في عصر الدولة العثمانية في 11 يونيو عام 1868، وكان اسمه "جمعية الهلال الأحمر" تعدف المنظمة إلى إيصال المساعدات إلى المحتاجين في جميع أنحاء العالم بأسرع وقت ممكن، حيث كانت تجربتها الأخيرة في الفلبين عندما أوصلت 424 خيمة وأكثر من 5 آلاف بطانية، بالإضافة إلى أدوات منزلية للمتضررين بإعصار "هايان" كما أوصلت خلال العامين الماضيين ما يقارب من 34 ألف طنٍ من المساعدات الإنسانية للصومال كما أرسلت مساعدات إنسانية في الآونة الأخيرة إلى موريتانيا ونيجيريا والسنغال في القارة السمراء ومازالت ترسل بشكل مستمر مساعدات لمسلمي ميانمار وباكستان وغزة، علاوة على تقديمها المساعدات للسوريين في الداخل وفي المخيمات.