أظهرت سجلات التفتيش التابعة لمنجم "أرمنك" المنكوب في تركيا، أن عمليات التفتيش والمراقبة الأربعة الأخيرة، التي جرت خلال عامين 2013 – 2014 على المنجم، والتي هدفت للتأكد من صحّة وسلامة العمل فيه، قد حددت وجود نقص في 12 مادّة من قائمة المواد التي تنظم العمل في المناجم وتؤمن سلامته.
وأفاد مراسل الأناضول، أن السجلات أظهرت أيضاً قيام إدارة المنجم تنفيذ أربعة مواد من الـ 12 مادّة المذكورة، خلال عملية التفتيش الأخيرة التي جرت في 19 – 20 حزيران/ يونيو الماضي، وأدت إلى فرض غرامة مالية على المنجم بلغت قيمتها 8 آلاف، و960 ليرة تركية، (ما يعادل أربعة آلاف، و50 دولار أميركي).
وتتصدر قائمة النواقص الـ 12، التي تم تحديدها خلال عمليات التفتيش الأخيرة على المنجم، عدم القيام بعمليات الفحص الشامل أثناء، وبعد الحفر، ووجود تقصيرات متعددة في وصلات الأسافين، والأوتاد، والدعائم الجانبية، وعدم إجراء مناورات لاختبار جاهزية طاقم المنجم في حالات التعرض لحوادث تحاكي الحادث الذي وقع.
وكان نحو 11 ألف طن من المياه الجوفية - تراكمت قرب الجدران الخارجية لممرات المنجم على مدى سنوات - غمرت المنجم الموجود في بلدة "كوناي يورت"، بمنطقة "أرمنك" بولاية "قرمان"، في 28 تشرين أول/أكتوبر الماضي، وتمكنت فرق الإنقاذ من إخراج 16 من العمال المحاصرين، بعد أن نزحت جزءًا كبيرًا من المياه التي غمرت المنجم خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، فيما تتواصل الجهود لإنقاذ 18 عاملًا آخرين، وسط صعوبة في انتشالهم بعدما تعسّرت عملية نزح المياه، نتيجة تشكل الطين، فضلًا عن زعزعة الدعامات التي تحمل سقف المنجم.
وكان حادث مماثل وقع قبل نحو عامين في المنجم نفسه، لكن أحدًا لم يصب بأذى، بسبب تزامن تسرب المياه مع وجود العمال في صلاة الجمعة.