İbrahim Ramadan
30 أغسطس 2016•تحديث: 31 أغسطس 2016
ديار بكر/ يوسف باتي/ الأناضول
"جرحي ما يزال ينزف، وكأنه لم يمر عليه عام كامل" بهذه الكلمات المؤلمة وصفت "قدرية سمبل" حالتها كلما خرجت من بيتها وتخيلت صورة ابنها "فرات" أمام عينها حين وافته المنية في انفجار لغم مزروع على جانب الطريق أثناء مرور دورية أمنية.

قبل عام كامل، وفي 30 أغسطس/ آب الماضي، خرج فرات (12 عاما) من بيته في بلدة "سلوان" بولاية دياربكر جنوب شرقي تركيا، متجها لشراء بعض الخضراوات من السوق، وأثناء عبور عربة مدرعة بجانبه، فجر عناصر منظمة "بي كا كا" الإرهابية لغما، ما أسفر عن موته وتحوله إلى أشلاء متناثرة.
وفي حديث لـ"الأناضول"، قالت سمبل "أسعى منذ ذلك اليوم إلى مغادرة هذا البيت، كلما خرجت من الباب أرى مشهد موت ابنى مجسدا أما عيوني، ومهما فعلت لا يترك مخيلتي".

وتابعت الأم "هرعت إلى مكان الحادث وفوجئت بيد صغيرة مطروحة على الأرض، الجميع شكك في أنها تخص إنسان، لكنني كنت متأكدة أنها يد فرات" مشيرة أن اللغم حوَل ولدها إلى أشلاء متناثرة.
وأضافت "لم يقترف ابني أي ذنب لينال هذا المصير، كان طفلا مهذبا، أقصى أحلامه أن يصبح مهندسا يخدم بلده".
وأعربت الأم المكلومة عن آمالها في أن تنتهي هذه "المظاهر الوحشية" في أقرب وقت قائلة " أرهابيو "بي كا كا" كانوا يكسرون مصابيح الإنارة حتى لا نرى ما يفعلون، لكننا نعرف جيدا أنهم كانوا يزرعون الألغام وينصبون الحفر المعبئة بالمتفجرات".
واختتمت سمبل حديثها بتوسلها إلى الله أن "يأخذ حقها من هؤلاء الظالمين لما يفعلونه بحق هذا الشعب المسلم".