أكد تجار بسوق الذهب بإقليم شمال العراق، ارتفاع معدلات البيع لديهم خلال الأسبوعين الأخيرين بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بالفترات السابقة، وذلك في أعقاب تراجع أسعار الذهب عالميا. وتشهد المنطقة العربية موجه شراء للذهب للأستفادة من تراجع اسعاره عالميا بشكل لم يتوقعه كثيرون.
وقال قارمان جوهر رئيس جمعية صائغي الذهب في إقليم شمال العراق، لمراسل وكالة "الاناضول" للأنباء،اليوم الخميس "خلال الأسابيع القليلة الماضية، ومع تسجيل أسعار الذهب تراجعا على المستوى العالمي، شهدت تجارة الذهب باختلاف انواعها نشاطا غير مسبوق.. وزادت نسبة الإقبال على شراء الحلي والمصوغات الذهبية بأنواعها المختلفة من النوع الخليجي والتركي بنسب لا تقل عن 80%".
وتراجعت أسعار الذهب عالميا إلى أدنى مسوياتها في نحو 28 شهرا، مسجلة 1322 دولار للأوقية بتعاملات الأسبوع الأول من أبريل/ نيسان الماضي، لكن المؤشر أخذ في تصحيح مساره تدريجيا ناحية الصعود، ليسجل بتعاملات اليوم الخميس، نحو 1454.5 دولار للأوقية.
وأضاف جوهر، وهو صاحب شركتين لتجارة الذهب، "مدينة أربيل (350 كلم شمال بغداد) تشهد أقوى نشاط لعمليات البيع والشراء بالنسبة للذهب، وهو ما أدى إلى زيادة كميات الاستيراد من الخارج، من دبي بالإمارات العربية المتحدة ومن تركيا أيضا".
ومضى جوهر "كل فئات المجتمع أخذوا يقبلون على شراء الذهب حتى موظفي القطاع العام ،وبالإمكان ملاحظة عدد الزبائن في كل محل من محال الصاغة.. هذا الزخم في عدد الزبائن غير مسبوق".
وتابع "نتمنى أن تستقر الأسعار عند معدلاتها الحالية لأن ذلك يزيد من نشاط السوق.. الكل مستفيد من تراجع الأسعار، الشركات ومحال الصاغة وورش التصنيع وآلاف الاشخاص العاملين في هذه الصناعة".
ويرى رئيس جمعية صائغي الذهب، أن من أسباب الإقبال الشديد على شراء الذهب في شمال العراق، "الانخفاض الكبير في أسعاره في ظل اعتقاد المواطنين بأن تحويل أموالهم النقدية إلى ذهب هو أفضل الاستثمارات ربحا".
وفي أحد محال صاغة الذهب بسوق القيصرية في مدينة أربيل، قال عماد، موظف حكومي، والذي كان يرتاد المحل مع زوجته، "اتينا لشراء بعض قطع الحلي.. لا نعرف بعد ماذا سنشترى ..سنطلع على موجودات المحل".
وتابع خلال حديث مقتضب مع مراسل الأناضول، "تراجع سعر الذهب دافع قوي للشراء.. نريد الاستفادة من الفرصة والشراء بهدف التزين بالحلي وادخار المال، وأفضل وسيلة هي شراء الذهب".