أنقرة/ فريق من المراسلين/ الأناضول
قال وزير العدل التركي، رئيس المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين "بكر بوزداغ" إن تعديلات القوانين الخاصة بالمجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، والتى ألغتها المحكمة الدستورية التركية، متوافقة مع الدستور.
وأوضح بوزداغ في مؤتمر صحفي أن قوانين التعديلات أُجريت استناداً لسلطة التشريع التي منحها الدستور للبرلمان، لكنهم في ذات الوقت سيمتثلون بشكل أكيد لقرار المحكمة، وسيعملون على تطبيقه.
وذكر بزداغ أنه على الرغم أن إلغاء التعديلات لم يكن على جدول أعمال المحكمة الدستورية إلا أنها وضعته على رأس جدول أعمالها واتخذت قرارها بإلغاء التعديلات، مبيناً أن ذلك يشير إلى أن هناك أمور أخرى كانت السبب في وضعها بشكل عاجل على جدول أعمال المحكمة.
وأوضح بوزداغ في معرض إجابته على سؤال حول التوقيت الذي اتخذته المحكمة الدستورية بفتح حساب على موقع تويتر، أن اتخاذ المحكمة لكهذا قرار في خضم السجالات التي تشهدها البلد ليس بالأمر الصائب، ومن شأنه أن يلحق الضرر بهيبة المحكمة وقراراتها.
وكانت قد ألغت المحكمة الدستورية التركية في وقت سابق اليوم جملة من القوانين التي أقرتها الحكومة ووافق عليها البرلمان التركي، والتي تتيح توسيع صلاحياتوزارة العدل وإخضاع المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين لرقابته، والذي أتى بناءأً على دعوى قضائية رفعها حزب الشعب الجمهوري المعارض في المحكمة الدستورية التركية.
وكانت الحكومة قد عمدت إلى إجراء تعديلات دستورية، لربط "المجلس الأعلى للقضاء والمدعين العامين" بوزارة العدل، حتى يكون خاضعاً للرقابة والمساءلة في حال مخالفته للدستور، دون التدخل في عمل المؤسسة القضائية وسلطاتها، كما قامت بحل "المحاكم ذات الصلاحيات الخاصة" التي تأسست على خلفية منظمتي "أرغنكون" و"المطرقة"، اللتين كانتا تخططان للانقلاب على الشرعية الدستورية في تركيا عام 2003، والإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية، فيما ترى أحزاب المعارضة أن توسيع صلاحيات وزير العدل؛ يتعارض مع مبدأ فصل السلطات، ويجعل السلطة القضائية عرضة لضغوط من قبل السلطة التنفيذية ما يضع استقلاليتها على المحك.