محمد المصري
القاهرة - الأناضول
قال الدكتور محمد عمران، رئيس البورصة المصرية، إن إدارة البورصة ستبحث مع وفد تركي يزور القاهرة في ديسمبر المقبل آليات التداول المشترك مع بورصة اسطنبول.
وأكد عمران في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء اليوم الأحد، أن "اختيار تركيا لتفعيل هذه الآلية هو جاهزية السوق في البلدين للقيام بالتداول المشترك"، لاسيما أنه سبق وأن وقعت البورصة المصرية مذكرة تفاهم مع بورصة اسطنبول يونيو الماضي في هذا الصدد.
وأضاف :" المستثمرون الأتراك مهمين للبورصة المصرية ويزيدون من جاذبية السوق المصري المهتمين به اصلا، وبالتالي لماذا لا أتيح الفرصة لمزيد من المستثمرين؟".
وقال : "سنبحث الوسائل التي تمكن المستثمرين الأتراك من التداول مباشرة في البورصة المصرية من تركيا ، وكذلك السماح للمصريين بالتداول في الأسهم التركية".
وأكد محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، وهي جمعية أهلية للعاملين في مجال الأوراق المالية، أهمية إتاحة الأوراق المالية المقيدة في البورصة المصرية للمستثمرين ببورصة تركيا.
وقال عادل في تصريح لـ"الأناضول" إن هذه الخطوة تنعكس إيجابا على حجم السيولة داخل السوق المصرية، وتساعد أيضا على تسهيل اتصال المستثمرين المصريين بالتداولات في السوق التركية.
وأضاف :" ما يهم إدارة البورصة المصرية فى المقام الأول هو جذب مستثمرين جدد للتعامل على الأوراق المالية المحلية، وبالتالي رفع أحجام السيولة المتداولة".
وتعاني بورصة مصر من شح السيولة وسط مبيعات من المتعاملين الأجانب منذ ثورة 25 يناير 2011، وتخوف مستثمرين آخرين من ضخ أموال جديدة في ظل حالة من عدم التيقن الاقتصادي والسياسي.
وحققت البورصة المصرية خلال الربع الثالث من العام الجاري 2012 مكاسب بلغت نحو 10.9 مليار دولار، وهي الأشهر الثلاثة الأولي في حكم محمد مرسي الرئيس المصري المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين.
وطبقا للأرقام الرسمية الصادرة عن البورصة المصرية فقد حققت الأسهم المتداولة ارتفاعا بلغت نسبته نحو 19.4% ليبلغ رأسمالها السوقي نحو 405.7 مليار جنيه نهاية سبتمبر الماضي ، مقابل 339.7 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي مدعومة بعودة الاستقرار السياسي والأمني للبلاد.
وقال نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار إن "السماح بالتداول المشترك بين بورصتي مصر وتركيا يستلزم عددا من الخطوات الأساسية أولا".
وطالب بضرورة تفاوض المسئولين المصريين مع نظرائهم الأتراك على تدشين مؤشرات مشتركة للأسهم والاوراق المالية الأخرى، لخلق فرص جديدة للاستثمار ورفع حجم السيولة المتداولة.
وأشار إلى ضرورة إلزام الشركات التركية بقواعد القيد المعمول بها بالبورصة المصرية خاصة على صعيد الإفصاحات المالية.
وقال أحمد إبراهيم، المحلل المالي بإحدى شركات السمسرة في الأوراق المالية :" رغم أهمية جذب المستثمرين الأتراك للبورصة المصرية، إلا أنه في ظل الظروف الحالية التي يمر بها الاقتصاد المصري لابد أن تكون هناك آليات محددة للسماح لشركات السمسرة المصرية وإدارة المحافظ المالية من التعامل على الأسهم الأجنبية منعا لخروج الأموال من مصر".
لكن الدكتور أشرف الشرقاوي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية وهى الجهة التى تراقب سوق المال في مصر، شدد على أن شركات السمسرة لن تتعامل على أسهم أجنبية، بل سيتم توفير شاشة للأسهم التركية وأسعارها بجانب الشاشة المصرية وسينفذ من خلالها أوامر للعملاء الراغبين في شراء الأسهم التركية.
وأضاف الشرقاوي، أنه سيتم التعامل مع شاشة الأسهم التركية على أنها شاشة أسعار أسهم محلية.
كانت هيئة الرقابة المالية في مصر قالت في يونيو الماضي إن الحكومة وافقت على تعديل بعض أحكام قانون سوق المال لمنع شركات السمسرة وإدارة المحافظ المالية من التعامل على الأسهم الأجنبية.
عا - مصع