Ghanem Hasan
06 أغسطس 2016•تحديث: 07 أغسطس 2016
نيويورك/سلجوق أجار/الأناضول
قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان التركي، طه أوزهان، اليوم السبت، إن السلطات الأمريكية أكدت اعتزامها التعاون "من الآن فصاعدًا" مع أنقرة، فيما تم اتخاذه من خطوات ضد منظمة الكيان الموازي بزعامة "فتح الله غولن" المقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية منذ عام 1999.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أوزهان، النائب عن حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، للأناضول، من مدينة نيويورك الأمريكية، عقب زيارته ضمن وفد برلماني للولايات المتحدة، لبحث تداعيات المحاولة الانقلابية الفاشلة التي تعرضت لها البلاد منتصف يوليو/تموز المنصرم، وما أعقبها من تطورات، فضلًا عن مسألة تسليم واشنطن لـ"غولن" الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء المخطط الانقلابي.
وأضاف أوزهان "أكثر كلمة سمعناها خلال اللقاءات التي عقدناها هي التعاون، وأن السلطات المختصة أكدت التزامها بالعمل معنا فيما اتخذناه من خطوات حيال الكيان الموازي".
ولفت أن أمريكا "منحت غولن إقامة دائمة بصفته شخص أجنبي يتمتع بمواهب استثنائية (لم يوضحها)، لكن ذلك لا يغيّر في المسألة، لأنه لا يزال يحمل الجنسية التركية".
وأشار أنهم أوضحوا للسلطات الأمريكية بأن "غولن بالنسبة لتركيا كزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بالنسبة لأمريكا".
وفي ذات السياق تابع أوزهان قائلًا "كما خطط بن لادن لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 من داخل كهف بأفغانستان، فإن غولن خطط للمجزرة التي وقعت 15 يوليو (المحاولة الانقلابية الفاشلة) من بلدة صغيرة في بنسلفانيا".
وتطالب تركيا الولايات المتحدة بتسليم "غولن" الذي تدير جماعته مؤسسات وهيئات في مجالات سياسية وثقافية وتجارية وتعليمية، في كافة أنحاء العالم، بما في ذلك أمريكيا التي تدرس طلبات أنقرة في هذا الصدد.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، ليل 15 يوليو الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة (فتح الله غولن) الإرهابية، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.