أنقرة/ طغرل تشام/ الأناضول
قال وزير الاتحاد الأوروبي وكبير المفاوضين الأتراك "إغمان باغيش"، إن تركيا ستعمل على التغلب على النواقص التي أشار إليها التقرير السنوي لمفوضية الأوروبية بخصوص مدى التقدم الذي أحرزته تركيا في الوفاء بمتطلبات الانضمام للاتحاد، قائلا إن التقرير يتضمن كما في كل عام انتقادات موضوعية وبناءة، مؤكدا في الوقت نفسه أن هذا التقرير لا يعتبر شهادة تقييم لتركيا، وأن الجهة الوحيدة المخولة منح شهادة للحكومة التركية هي الشعب التركي.
وأضاف باغيش في بيان مكتوب، أصدره تعليقا على التقرير السادس عشر الذي تصدره المفوضية بخصوص تركيا منذ عام 1998، أن قرار اجتماع مجلس الشؤون العامة للاتحاد الأوروبي يوم 25 يونيو/ حزيران الماضي، القاضي بأن موعد فتح الفصل الـ 22، الخاص بالسياسات الإقليمية، سيتم تحديده بعد صدور تقرير المفوضية، يعد الأول من نوعه منذ بدء عملية توسيع الاتحاد الأوروبي، حيث لم يسبق أن تم ربط بدء المفاوضات حول أحد الفصول بتقرير التقدم الذي تصدره المفوضية. مشيرا إلى أن عدم تضمن التقرير ما يحول دون فتح هذا الفصل، يوضح تصميم تركيا على المضي في عملية الإصلاح.
وأشار باغيش إلى أن تركيا اتخذت من الاتحاد الأوروبي بوصلة لها خلال العديد من الفترات الصعبة التي مرت بها، مضيفا أن عملية الانضمام للاتحاد الأوروبي أتاحت لتركيا مواصلة السير في طريق الحضارة، حيث حول حزب العدالة والتنمية عملية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي إلى مكسب لتركيا، وجعلها هدفا محددا وقابلا للتحقيق. وأكد باغيش على عزم الحكومة التركية مواصلة التقدم في عملية الانضمام للاتحاد، التي تتضمن العديد من الإصلاحات الديمقراطية.
ولفت باغيش إلى رفض الاتحاد الأوربي طلب تركيا تأجيل إصدار قرار المفوضية لما بعد عيد الأضحى، قائلا إن تأجيل الحكومة التركية تعليقها على التقرير لما بعد العيد يأتي في إطار رد الفعل على عدم قيام الاتحاد بتأجيل إصدار التقرير.
وبدأت تركيا مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي عام 2005 بعد 18 عامًا من طلبها عضوية الاتحاد. لكن هذه العملية تسير بخطى متعثرة بسبب عقبات سياسية من بينها الخلافات المتعلقة بقبرص، والمعارضة في بعض الدول الأعضاء ذات الثقل الكبير مثل ألمانيا وفرنسا لمنح تركيا العضوية.
وستبحث حكومات الاتحاد الأوروبي تقرير المفوضية الذي صدر الأربعاء الماضي، في اجتماع يوم 22 أكتوبر. وقالت مصادر في الاتحاد إنها قد تقرر بدء جولة المحادثات الجديدة مع تركيا أوائل نوفمبر.