أعرب الزعيم الروحي للعالم الكاثوليكي ورئيس دولة الفاتيكان، البابا فرانسيس، عن أمله في فتح الحدود التركية - الأرمينية، مشددا على ضرورة التضرع إلى الله من أجل التصالح بين شعبي البلدين.
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها مسؤولون من الفاتيكان على لسانالبابا، مساء أمس الأحد، عقب وصوله إلى مطارشيامبينو ثاني أكبر مطار في العاصمة الإيطالية روما، عائداً من تركيا، بعد زيارة رسمية لها استمرت ثلاثة أيام، تلبية لدعوة رسمية من الرئيس، رجب طيب أردوغان، عقد خلالها العديد من المباحثات الرسمية مع عدد من المسؤولين السياسيين والدينيين، في مقدمتهم رئيس الدولة.
وذكرت مصادر من الفاتيكان، أن البابا، أثناء رحلة العودة من تركيا أدلى بتصريحات ثمن خلالها زيارته لتركيا، والعديد من التطورات التي يشهدها العالم في الوقت الراهن، ومن بينها العلاقات التركية - الأرمينية.
وأشار البابا خلال حديثه على الطائرة، إلى الرسالة التي وجهها الرئيس التركي، أردوغان، مخاطبا الأرمن، في الذكرى المئوية الأولى لأحداث العام 1915، واصفا تلك الرسالة بـ"الإيماءات الإيجابية في اتجاه التقارب بين البلدين. وعلينا أن نتضرع من أجل المصالحة بين الشعبين".
وعن زيارته لمسجد السلطان أحمد باسطنبول، وتوجهه بالدعاء عند محرابه، قال البابا: "لقد شاهدت خلال تلك الزيارة عظمة المكان، فالمفتي الذي رافقني في زيارة المسجد، شرح لي معالمه بشكل جيد، وقبل أن أدعو عند المحراب، سألت المفتي أولا، فوافق، فدعونا معاً. ولقد دعوت من أجل تركيا، ومن أجل السلام، ومن أجل المفتي والجميع، طلبت من الله إنهاء تلك الحروب التي يشهدها العالم".
وعن الإسلام فوبيا قال، فرانسيس،: "القرآن كتاب سلام. ولا يمكن ربط الإسلام بالإرهاب، لكن نحن بحاجة إلى إدانة من الزعماء المسلمين للعمليات والهجمات الإرهابية"، مشيرا إلى أن الإنسانية تواجه حاليا خطر اندلاع حرب عالمية ثالثة.
وأوضح أن "تجارة الأسلحة وصلت لأبعاد خطيرة للغاية، فهذا القطاع يعتبر أحد القطاعات المتطورة بشكل كبير"، أما عن وجود الأسلحة النووية، فربطه الزعيم الديني بعدم مقدرة الإنسانية أخذ الدرس اللازم.
زيارة العراق
وأعرب البابا عن رغبته في زيارة العراق، مضيفا "لكن على ما يبدو أن الوقت الحالي غير ملائم لتلبية هذه الرغبة، فزيارتي في هذا الوقت تحديدا قد تخلق صعوبة أمنية، لكني أرغب بشدة في زيارتها".
وغادر الزعيم الروحي للعالم الكاثوليكي، تركيا، مساء أمس بعد زيارة رسمية استمرت لثلاثة أيام.
وأقيم للبابا مراسم وداعٍ رسمية، في مطار "أتاتورك" الدولي في مدينة اسطنبول، حيث كان في وداعه كل من "واصب شاهين" والي اسطنبول، وعدد من مسؤولي الولاية.