إسطنبول/حنيفة سفينج، سيفا موتلو/الأناضول
قال زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض "كمال قليجدار أوغلو"، في تعقيبه على حادثة المنجم المنكوب في أرمنك، إن مثل تلك الحوادث الكبيرة "يجب أن ترقى للمسؤولية السياسية".
وقال قليجدار أوغلو في مقابلة أذيعت ببث حي ومباشر، أجرتها معه قناة الشعب التركية "إن عائلات العمال العالقين في المنجم، لا يملكون المال من أجل تكليف محامين للمطالبة بحقوق أبنائهم، وإن العمال يعملون دون نقابة تدافع عن حقوقهم"، مطالباً نقابات العمال بالوقوف خلف حقوق العمال، داعياً إياها (النقابات) لدعم حزبه في التحرك بهذا الشأن، من خلال تنظيم الفعاليات والمظاهرات.
ولفت قليجدار أوغلو إلى أن تركيا تحتل المرتبة الأولى في أوروبا من حيث عدد حوادث العمل، والثالثة على مستوى العالم، زاعماً بأن تركيا "لا تقوم بإجراء تحليل مخاطر المهنة، كما لا تقوم بتدريب وتأهيل العمال".
وكان نحو11 ألف طن من المياه الجوفية، غمرت منجماً للفحم في بلدة "كوناي يورت"، بمنطقة أرمنك بولاية قرمان، في 28 تشرين أول/ أكتوبر الماضي، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال 16 عاملاً حياً، وجثتي عاملين،ولا تزال تحاول انتشال 16 عاملاً آخرين، ما زالوا عالقين في المنجم، وسط تبدد آمال بقائهم على قيد الحياة.
وعلى صعيد آخر؛ انتقد قليجدار أوغلو إنشاء الحكومة لمبان جديدة خصصتها لرئاستي الجمهورية والوزراء، قائلاً "إن الاقتصاد المتقدم للبلاد، هو الاحترام الحقيقي، أما جبي الضرائب من الشعب الفقير واستخدامها في إنشاء القصور، فهذا أمر مثير للسخرية" بحسب تعبيره.
وكانت رئاسة الوزراء التركية أصدرت أمس بياناً، رداً على انتقادات المعارضة لها بإنشاء أبنية جديدة تابعة لرئاستي الجمهورية والوزراء، قالت فيه "إن ثمة عملية تضليل للرأي العام تثار حول الأبنية المخصصة لرئاستي الجمهورية والوزراء ووسائط النقل المخصصة لرجال الدولة من أجل خدمة الشعب"، مؤكدةً أن "الإمكانيات المذكورة مخصصة من أجل مناصب العمل في الدولة وليس للأشخاص" بحسب بيان الحكومة.