اسطنبول/ هشام شعباني/ الأناضول
أنشأت المحكمة الدستورية التركية حساباً رسمياً لها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، ووضعت صورة مقرها في العاصمة التركية "أنقرة" على صفحتها الوليدة في الموقع؛ الذي أثار الكثير من الجدل داخل الأوساط السياسية والاجتماعية التركية، عقب قرار رئاسة هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية، بحجب احترازي له مساء الخميس 20 آذار/ مارس الماضي.
ونشرت المحكمة الدستورية على حسابها الجديد 4 تغريدات، تتعلق بالملفات الروتينية التي تجري مناقشتها في جدول أعمال الجمعية العامة، والرحلات والزيارات الخاصة بأعضاء المحكمة إلى خارج البلاد، ووصل عدد المتابعين للتغريدات عبر رابط الصفحة "@AYMBASKANLIGI" خمسة آلاف و175 متابعاً.
كما أنشئت المحكمة القضائية العليا صفحة رسمية لها على الموقع عينه، من الممكن متابعتها عبر الرابط "@TCYargitay"، وتنشر المحكمة عبر صفحتها، آخر الأنشطة المتعلقة برئاسة الوزراء.
وكانت المحكمة الدستورية أقرت بأن قرار حجب موقع التواصل الاجتماعي تويتر؛ أدى إلى انتهاك حقوق 3 مواطنين أتراك تقدموا بشكاوى فردية، وعليه أرسلت نص قرارها إلى هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية لاتخاذ التدابير اللازمة، ما أدى لامتثال الهيئة لرفع الحجب. وقال رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" في وقت سابق: " إننا ملتزمون بقرار المحكمةالدستورية حول تويتر (رفع الحجب الاحترازي) لأنه ملزم قانونياً، ولكنني لست ملزماً باحترامه ".
ورداً على تعليق أردوغان، قال رئيس المحكمة الدستورية "هاشم قليج" : " إن السياسيين يدلون أحياناً بتصريحات يغلب عليها الطابع الإنفعالي "، ما خلق سجالاً بين طرفي الحكومة والمحكمة الدستورية، حيث رد نائب رئيس الوزراء التركي "بولند أرينج" على تصريح "قليج" بقوله: " إن قرار المحكمة الدستورية بإلغاء الحظر عن موقع التواصل الاجتماعي تويتر؛ لا يخدم مصلحة المواطن التركي بل يخدم مصالح شركة تويتر ".
وبررت الحكومة لجوئها الى الحجب الإحترازي بالسعي لحماية خصوصية الأفراد الذين تنتهك حقوقهم الشخصية على موقع تويتر عبر حسابات مزورة وروابط تدخل في إطار الإنتهاكات. بينما لقي الحجب ردود فعل غاضبة من قبل أوساط المعارضة التي ترى فيه تضييقا على الحريات العامة وحرية التعبير على وجه الخصوص وأنه "لايتناسب مع معايير الدولة الديمقراطية الحديثة".
تقرير : محمد طوسون/ أنقرة