آق مسجد(سيمفروبول)/ سنان بولات – إدرنه/ جيهان دميرجي/ الأناضول
دعا المجلس الوطني لتتار القرم؛ الأمم المتحدة لإرسال قوة حفظ سلام بشكل عاجل إلى جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي في أوكرانيا؛ لتجنب إراقة الدماء فيها عقب اتخاذ برلمان القرم قراراً بالانضمام إلى روسيا.
وأوضح بيان للمجلس أن قرار برلمان القرم الذي اتُخذ - تحت تهديد سلاح المليشيات - يعتبر مخالفاً للقانون الدولي والدستور الأوكراني، مشيراً إلى الموقف "المتناقض" لبرلمان القرم؛ إذ أنه اتخذ قراراً بالانضمام إلى روسيا؛ إلا أنه وفي القرار نفسه أعلن إجراء استفتاء في 16 آذار مارس الجاري؛ من أجل الانضمام إلى روسيا، وهو ما يظهر خرقاً قانونياً غير منطقي.
وذكر البيان أن الوضع في القرم خطير ويزداد سوءاً مع مرور الأيام، مشيراً إلى زيادة الهجمات على سكان القرم المسالمين من قبل ميليشيات مسلحة موالية لروسيا؛ والتي تتلقى دعمها من الجيش الروسي، مبيناً أن إراقة الدماء هي مسألة وقت في القرم، داعياً الأمم المتحدة إلى إرسال قوات سلام بشكل عاجل إلى القرم؛ من أجل الحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا ومنع إراقة الدماء فيها.
وتم الطلب من المجتمع الدولي - بما فيه الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي - تقديم طلب فيما يتعلق بإرسال الأمم المتحدة لقوة حفظ سلام إلى القرم.
وطالب البيان جميع منظمات تتار القرم ومنظمات المجتمع المدني في العالم الإسلامي؛ وجميع المؤسسات ذات الصلة بالعالم التركي؛ بالإضافة إلى منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية؛ إرسال رسائل تنديد لما يحدث في القرم.
وفي سياق منفصل نظمت جمعية التضامن والثقافة لأتراك القرم - في مدينة "أدرنه" شمال غرب تركيا - مسيرة احتجاجية على التطورات الأخيرة التي تشهدها القرم.
وشارك في المسيرة عدد من الأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني؛ تحت قيادة جمعية التضامن والثقافة لأتراك القرم، إذ اجتمع المحتجون أمام نصب تذكاري لأتاتورك حاملين أعلاماً لتركيا والقرم.
وأفاد ممثل الجمعية لمدينة أدرنه والمتحدث باسم المجتمعين " ألبر ياووز إسر"؛ أن القرم هي الوطن التاريخي لأتراك القرم؛ وأن القوات الروسية تحتلها منذ 27 شباط/ فبراير الفائت وحتى الآن، معرباً عن رفضهم بشكل قطعي لذلك الاحتلال.
ودعا "ياووز إسر" تركيا - التي وصفها بالدولة الشقيقة - وجميع العالم التركي والإسلامي والدولي لاتخاذ إجراءات ملموسة لوقف الأعمال الإرهابية والغزو الذي تتعرض له القرم، مؤكداً ضرورة سحب روسيا يدها من القرم.