تم الكشف مؤخرا عن تفاصيل التحقيقات أجرتها النيابة التركية بمدينة اسطنبول مع عناصر شرطة منتمين لـ"الكيان الموازي" موقوفين في إطار التحقيقات التي تجريها معهم على خلفية اتهامهم في قضيتي "التجسس"، و"التنصت غير القانوني".
وأفادت الأنباء، أن جهات التحقيق طرحت عددا من الأسئلة على الموقوفين، والمشتبه بهم على خلفية تلك التحقيقات، ومن تلك الأسئلة ما دار حول عمليات التنصت التي قامت بها تلك العناصر.
وكان من أكثر تلك الأسئلة إثارة ذلك السؤال المتعلق بما قامت به تلك العناصر من عمليات تنصت على رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، ووزير خارجيته "أحمد داود أوغلو"، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية "طانر يلديز"، ووزير العدل السابق "سعد الله أرغين"، ووزير الزراعة "مهدي أكر"، ووزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية السابقة "فاطمة شاهين"، ووزير المالية "محمد شيمشك"، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي "حقان فيدان"، ونائب رئيس حزر العدالة والتنمية "نعمان قورتولموش"، ونائب رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية.
كما وجهت أسئلة للمشتبه بهم حول ما إذا كانوا قد قدموا تلك التسجيلات المتعلقة بالتحقيق لأي جهات خارجية أم لا، أو أعدوا ملفا بها لأي غرض كان، ثم سئلوا عن الهدف من التنصت على المسؤولين وهواتف المؤسسات والوزارات التي يعملون بها.
واستخدم بعض المتهمين حق الصمت حيال بعض الأسئلة، بينما أكد البعض الآخر أنه لا علاقة لهم عن العمليات موضوع التحقيقات.
وأثبتت التحقيقات أن عمليات التنصت طالت كذلك المباحثات والاتصالات التي أجراها مسؤولون أتراك لحل الأزمة الدبولماسية التي حدثت بين العراق وتركيا.
هذا وتم إجراء الكشف الطبي على ما يقرب من 10 من الموقوفين على خلفية تلك القضية، من بينهم "عمر كوسه" مدير شعبة مكافحة الإرهاب السابق بمديرية الأمن باسطنبول.
وقال "كوسه" في تصريحا مقتضبة للصحفيين: "لو كنا فعلنا ذلك، فنحن فعلناه من أجل الوطن. فنحن لم نفعل شيئا غير قانوني".
وبعد الكشف الطبي على الموقوفين، تم إعادتهم مرة ثانية إلى مقر مديرية الأمن باسطنبول.
وأحيل (22) موقوفا إلى النيابة العامة في اسطنبول، أمس الخميس، في إطار التحقيق في قضية "التنصت غير القانوني"، حول "الكيان الموازي"، وذلك بعد انتهاء الإجراءات الأولية بحقهم، في شعبة الجرائم المنظمة باسطنبول.
وتوجه النيابة العامة في اسطنبول للمتهمين (7) تهم مختلفة، بينها "محاولة الإطاحة بحكومة الجمهورية التركية بالقوة، أومنعها من أداء مهامها جزئيا، أوكليا" وذلك في إطار قضيتي "التجسس"، و"التنصت غير القانوني".
وتتهم الحكومة التركية بشكل غير مباشر جماعة "فتح الله غولن" الدينية، بالوقوف وراء عملية (17) كانون الأول/ديسمبر الماضي ( التي جرت بدعوى مكافحة الفساد)، في مسعى لتقويض الحكومة عن طريق "امتداداتها المتغلغلة" بشكل ممنهج داخل مفاصل الدولة، لاسيما في مؤسستي الأمن، والقضاء، والضلوع في تشكيل كيان موازٍ للدولة التركية.