إسطنبول/محمد الضاهر/الأناضول
في مقالة اليوم بصحيفة "ستار" التركية تستعرض الكاتبة "بيريل ديدي أوغلو" واقع العلاقات التركية العراقية، والذهاب بعيداً في تعقيداتها التي تتشعب مع عموم مشاكل منطقة الشرق الأوسط، وذلك على ضوء الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية العراقي" هوشيار زيباري" إلى تركيا
تستهل الكاتبة مقالتها بالحديث عن التركيبة السياسية الداخلية للعراق، وترى أنَّ الاحتلال الأميركي على مدى السنوات السابقة عمل على عدة محاور فيها، أولها ترسيخ حالة كردية في الشمال لتصبح فيما بعد أمراً واقعاً، والمحور الثاني هو فصل شيعة العراق عن شيعة إيران، وإحداث شرخ بينهما، والمحور الثالث هو عدم تمكين القاعدة والجماعات المرتبطة عقائدياً معها من بسط أي سيطرة على التراب العراقي، لترتسم بعدها في العراق خارطةٌ سياسية جديدة تقودها جماعات اختبأت تحت عباءة الطائفية تارة والقومية تارةً أخرى، وتربطها علاقات أشبه ما تكون بخيوط شبكة العنكبوت.
وتستطرد بعدها الكاتبة الحديث عن طبيعة العلاقات التي أقامتها تركية مع حكام العراق الجدد، وتتحدث عن العلاقات المتينة التي أقامتها أنقرة مع "مسعود برزاني" ووقوفها بجانب نائب رئيس الجمهورية العراقية السابق "طارق الهاشمي" ووقوف تركيا بجانب المعارضة السورية، الأمر الذي أزعج الحكومة المركزية في بغداد، لتسود بعدها حالة من الفتور في العلاقات بين الجانبين، ولم تصل تلك العلاقات في يوم من الأيام إلى درجة القطيعة.
وتحاول الكاتبة بعدها التركيز على النقطة المشتركة بين بغداد وأنقرة والتي لم تودِ بالعلاقات إلى قطيعة دائمة، وهي "كردستان" فكلا الطرفين لا يرغبان بقيام دولة كردية مستقلة في شمال العراق، وهذا يمثل برأي الكاتبة الخيط الذي يربط أنقرة ببغداد.
وتقرأ الكاتبة في زيارة "زيباري" إلى تركيا أهمية كبيرة وخصوصاً في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ العلاقات بين البلدين، وتتمثل في شخص "هوشيار زيباري نفسه" كونه وزير خارجية الحكومة العراقية أولاً ووزيراً كردياً ثانياً.
وتختم الكاتبة بقولها "مهما كانت المشاكل والخلافات عالقة بين الأطراف في هذه المنطقة، فالأفضل دائماً أن تحل المسائل بين الأطراف أنفسهم، بدلاً من أن تفرض عليهم حلول من خارج المنطقة"