الأناضول - أنقرة
أصدرت منظمة إنقاذ الطفل، التي تتخذ من بريطانيا مركزاً لها، تقريراً اليوم، سلط الضوء على الوضع الإنساني القاسي، الذي يعيشه أطفال سوريا.
ونشرت المنظمة تقريرها بعنوان "الطفولة تحت النار"، المكون من 32 صفحة، والذي استعانت في إعداده بثلة من أكاديميي جامعة "بهشه شهير" بالعاصمة التركية أنقرة.
ويستعرض التقرير ظروف الأطفال السوريين الذين يعيشون في ظروف الحرب، والذين تركوا لمصيرهم، في مواجهة الموت والألم، بدون أي مساعدة، لافتاً أن عدد الأطفال الذين يتعرضون لمثل هذه الظروف يتجاوز 2 مليون طفل، وأن عددا منهم يتم استغلاله من قبل الجماعات المسلحة، كعتالين، ومخبرين، وحراس، ومقاتلين، إضافة إلى استخدامهم كدروع بشرية، في بعض الحالات.
ويرصد التقرير أن 3 من كل 4 أطفال فقدوا أحد ذويهم، وأن طفل من بين كل 3 أطفال، تعرض للأذى الجسدي، مبيناً أنهم يعيشون في ظروف إنسانية قاسية، وحرمان معظمهم من الرعاية الصحية.
من جانب آخر، أورد التقرير أن الكثير من عائلات الأطفال المرضى يكافحون ، في سبيل توفير المأكل والمشرب لأطفالهم، في ظل الفقر المدقع وارتفاع الأسعار الجنوني، مشيراً إلى إنقطاع الأطفال عن الدراسة، بسبب تعرض أكثر من ألفي مدرسة لأضرار جراء العنف الدائر، أو تحويل الكثير منها إلى مأوى للاجئين.
وكشف التقرير أن الأهالي ينظرون بإفتخار إلى مشاركة أطفالهم في القتال، كما أنهم يستخدمون الأطفال دون سن الثامنة كدروع بشرية، لافتاً أن الأهالي يزوجون بناتهم وهن في أعمار صغيرة، تحسباً من تعرضهن لإعتداءات جنسية.
وفي ختام التقرير، طالبت المنظمة، العمل على إغاثة الأطفال السوريين، وتقديم يد العون لهم، مؤكدةً أن إنهاء معاناة الأطفال السوريين لا يتحقق إلا بإنهاء الحرب الدائرة في بلدهم.