يخيم الصمت المطبق على مقر "فتح الله غولن"، في بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي يقال أنه لم يكن يخلو من الزوار سابقا.
ولاحظ فريق الأناضول؛ أن الهدوء يسود المقر والمنطقة المحيطة به. حيث يقع قرب بلدة "سايلورسبورغ" في بنسلفانيا، في موقع يجعل من الصعب رؤيته حتى من التلال القريبة؛ بسبب الأشجار الكثيفة التي تخفي مبانيه عن الأنظار.
وتعرض فريق الأناضول للمضايقة؛ خلال قيامه بالتصوير على جانب الطريق المؤدي لبوابة المقر، بعيداً عن حدود الملكية الخاصة للمكان. حيث طلب أحد الأشخاص من أفراد الفريق؛ عدم التصوير في الطريق، مهدداً بإبلاغ الشرطة في حال استمرارهم التصوير.
ولدى توجه فريق الأناضول إلى غرفة الأمن الموجودة بمدخل المقر، أبلغهم أحد الموظفين هناك بأحقيتهم في تصوير الطريق، إلا أن عليهم الحصول على إذن؛ من منظمة تدعى "التحالف من أجل القيم المشتركة"، في حال رغبتهم في التصوير داخل المقر، ولم يتلق فريق الأناضول؛ رداً لدى محاولته الاتصال بالشخص المعني في تلك المنظمة.
وخلال حوار فريق الأناضول مع سكان البلدة؛ بدا أن أغلبهم لم يسمع باسمغولن، رغم إقامته في البلدة منذ عام 1999. وأعرب بعضهم عن اعتقاده بأن المقر - الذي تبلغ مساحته 110 آلاف مترا مربعا - يعود إلى إحدى الطوائف الدينية؛ بسبب موقعه والطابع الغالب عليه.
وكانت محكمة الصلح الجزائية الأولى في إسطنبول؛ أصدرت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أمراً، بإلقاء القبض على فتح الله غولن؛ بتهمة "ضلوعه في تشكيل وقيادة منظمة إرهابية"، استجابةً لطلب تقدم به مكتب التحقيق في الإرهاب والجريمة المنظمة، بمدينة اسطنبول الجمعة الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة التركية، تصف جماعة فتح الله غولن - المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية - بـ"الكيان الموازي"، وتتهم جماعته بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة، وقيام عناصر تابعة للجماعة؛ باستغلال منصبها وقيامها بالتنصت غير المشروع على المواطنين، والوقوف وراء حملة الاعتقالات التي شهدتها تركيا، في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2013؛ بدعوى مكافحة الفساد، كما تتهمها بالوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية، وفبركة تسجيلات صوتية.