أكد الكاتب طه أكيول، أن حركة الإخوان المسلمين في مصر تتحمل مسؤولية ثقيلة، لإدارة البلاد وتحقيق الاستقرار الديمقراطي، دون إعطاء الفرصة لحرب أهلية.
وذكر أكيول في مقالته اليوم بعنوان "الشريعة والديمقراطية في مصر"، بيومية "حرييت" التركية، أن التفاهم حول الدستور مع المعارضة العلمانية والليبرالية واليسارية ، ضرورة من اجل مصر، آخذين بعين الاعتبار مبادئ الحرية والعدالة الإنسانية.
وأضاف الكاتب، أن مصر تشهد مرحلة تحول ديمقراطي من جهة، ومطالبة "حركة الإخوان" التي استلمت السلطة بإدراج اجتهادات المذهب السني الإسلامي كمصدر للقوانين في الدستور، من جهة أخرى.
وأكد أكيول، أن الحركة تواجه، للمرة الأولى، مشاكل عالمية، ودروس إدارة الدولة، التي أصبحت تمارسها عن قرب، مشيرا لوجود 24 مادة في دستور عهد الرئيس السابق حسني مبارك تتحدث عن الحريات والحقوق الفردية، بينما وصل عدد هذه المواد 51 مادة في مسودة الدستور المعد في فترة حكم الإخوان.
ورأى الكاتب أن مسودة الدستور الجديد تتضمن بنودا تتعلق بفكرة الحريات العامة، بشكل أوسع ، معربا في الوقت ذاته عن قلق من تجاوز التأكيد على نص "المساوة بين الجنسين" في المسودة.
وبيّن أكيول أن دستور مبارك كان يشير إلى أن مبادئ الشريعة مصدر أساسي للتشريع، وأن مصر دولة ديمقراطية وتستتند إلى المواطنة، والإسلام دينها الرسمي، لافتا أن مسودة الدستور لم تكتف بمبادىء الشريعة، وإنما شملت تعاليم الإسلام السني والمبادئ المقبولة من قبل أغلبية العلماء المسلمين كمصدر لصياغة القوانين.
ونوه الكاتب أنه عندما كانت تناقش مثل هذه المواضيع في أيام الدولة العثمانية عام 1910، ذكر العالم الإسلامي الكبير "إلمالي حمدي أفندي"، أن فقه كل المذاهب لا يكفي كمصدر للتشريع ، وينبغي القبول بالقوانين الأوروبية أيضا كمصدر في هذ الإطار، الأمر الذي سرى مفعوله في ذلك الحين.
وأكد الكاتب استحالة تأسيس دولة قانون بالاستناد فقط إلى اجتهادات علماء السنة، في عصرنا الحالي.