أكد الكاتب ياسين أكتاي، في مقال له بصحيفة "يني شفق"، أن تجربة مصر في مجال صياغة دستور جديد، والنقاشات السياسية المتعلقة به، ستشكل نموذجا هاما لبلدان الربيع العربي.
ولفت الكاتب أن تصويت الأغلبية بـ"نعم" على الدستور الجديد، يعد خطوة هامة نحو حل الأزمة السياسية التي تشهدها مصر، مؤكدا أن الذهاب إلى الاستفتاء بحد ذاته، يعد أمرا لصالح القوى المؤيدة للديمقراطية، لأن جبهة المعارضة كانت قلقة من الاستفتاء، في أن تكون نتيجته على غير ما يريدون.
وأشار أكتاي، أن هم فلول النظام من العسكر والقضاة، وجبهة المعارضة، في الأساس، إبعاد التيار الإسلامي والإخوان المسلمين عن السلطة في نهاية المطاف، بطريقة أو بأخرى، وليس لاعتراضهم على مضمون الدستور.
وذكّر الكاتب بدعوة الرئيس المصري محمد مرسي، المعارضة للحوار، بالرغم من موقفها تجاهه، وإبدائه إمكانية للتوافق حيال طلبات محقة للمعارضة، مع أنها لا تملك العدد الكافي من الأصوات لتحقيق ما تطلبه في الدستور الجديد.
وبيّن أكتاي أن الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي في 22 تشرين الثاني/نوفمير الماضي، وسبب نزول المعارضة إلى الشوراع، كان يهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية التي عاشتها البلاد بعد عهد مبارك، بسرعة، حيث ملّ الناس من تداعياتها، الامر الذي كان مرتبطا بصياغة دستور جديد والاستفتاء عليه.
وأضاف الكاتب أن تنظيم الاستفتاء على الدستور،والموافقة عليه بإرادة حرة، بنسبة 64%، يعد سابقة في تاريخ البلاد، سيكون لها دور في إنهاء الأزمة السياسية مؤقتا، غير أنها لن توقف النقاشات حول الدستور، في إطار تطلعات الأطياف السياسية الأخرى، والدور المتوقع لها في الساحة المصرية.