يربط الكاتب التركي "إبراهيم كارا غول"، في مقاله اليوم في صحيفة "يني شفق"، اللقاءات التي تسربت أخبار عن انعقادها بين رئيس المخابرات التركية وعبد الله أوجلان في محبسه، بمستقبل سوريا والعراق، حيث يرى "كارا غول" أنه في حال أسفرت هذه اللقاءات عن انفراج في القضية الكردية في تركيا، فإن ذلك قد يشكل انقاذا لسوريا والعراق من الانقسام.
ويضع كاراغول في نفس الإطار التقارب الواضح في الفترة الأخيرة بين تركيا وشمال العراق، ويرى أنه في حال أدى هذا التقارب إلى إخراج الإرهاب من المعادلة، فإنه قد يتحول إلى شراكة أكثر شمولية.
ويشير الكاتب إلى التوقعات بإمكانية انقسام العراق بعد انتهاء الأزمة السورية، بل وإمكانية انقسام سوريا نفسها، ويرى أن الخطوة الأخيرة في هذا السيناريو ستكون انقسام تركيا أيضاً. ومن هنا تأتي أهمية اللقاءات مع عبد الله أوجلان، والتقارب التركي مع شمال العراق.
ويذكّر كاراغول، بالنقاشات التي دارت حول انقسام العراق عام 2003، إلا أن الظروف لم تسمح بهذا الانقسام وقتها، ولكن الظروف الآن، التي تشمل عوامل من خارج العراق، مثل الأزمة السورية، قد تؤدي إلى حدوث الانقسام قريباً.
ويدرج الكاتب القضية الكردية ضمن أهم العوامل، التي قد تسبب انقسام العراق وسوريا، بل وقد تسهم في تغيير خريطة القوى في المنطقة، وبالتالي يرى أنها قضية لا تخص الأكراد فقط ولا دول المنطقة فقط، وإنما هي قضية دولية.
ويخلُص كاراغول من ذلك إلى أن القضية، التي كثيرا ما يتم التعامل معها في تركيا ضمن مناورات السياسة الداخلية، وبتكتيكات وخطوات آنية، تحمل أهمية كبيرة يرتبط بها مستقبل المنطقة.