أكد الكاتب التركي ياسين آكتاي، في مقال له، بعنوان "إسرئيل تمنح الأسد قبلة الحياة"، بصحيفة "يني شفق"، اليوم، أن الغارة الإسرائيلية الأخيرة ضد سوريا تشكل خدمة لنظام الأسد الذي يلعب بأوراقه الأخيرة، وتعد جرعة من الشرعية يستفيد منها النظام خاصة في الساحة السورية الداخلية .
وأوضح آكتاي أن نظام الأسد، اعتمد "تأسيس شرعيته" لدى الشعب السوري لغاية اليوم، على إيديولوجية "رسمية" ترتكز على معادة إسرائيل، إلا أنه لم يضر أبدا بالمصالح الإسرائيلية قيد أنملة بالرغم من الحرب الباردة ظاهريا بين البلدين، والتي لم تشكل تهديدا حقيقيا لتل أبيب.
وبين الكاتب، أن كافة سياسات الرئيس السوري الحالي، والأسد الأب الذي قدم الجولان وكأنها هدية لإسرائيل بدون حرب، ساهمت في حماية مصالح إسرائيل، الأمر الذي يفسر كون تل أبيب الأكثر قلقا من انطلاق الثورة السورية.
وأضاف آكتاي، أن احتمال مجئ الإخوان المسلمين إلى السلطة في سوريا بعد الأسد، يشكل كابوسا لإسرائيل، التي قد ترضى برحيل الأسد في نهاية المطاف إلا أنها تولي أهمية كبيرة لهوية الجهة التي ستحل محله.
ورأى الكاتب أن الأسد يقدم خدمته الأخيرة لإسرائيل قبيل رحيله، عبر قتل شعبه، وجر البلاد إلى عتبة الإنقسام الذي يزداد خطره مع طول أمد الأزمة، الأمر الذي تفضله إسرائيل، على سوريا ما بعد الأسد، تحكمها جهات لاتخدم مصلحتها.
واعرب الكاتب عن ثقته بأن النظام السوري سيسقط في نهاية حربه ضد شعبه، لافتا أنه قد يمكن فهم عقلية الرئيس السوري الذي يجعل من احتمال الإنقسام الذي يخدم اسرائيل فقط أمرا واردا، لكن الذي لايمكن فهمه هو حسابات إيران الداعمة للنظام، متسائلا فيما إذا كانت طهران تقدر مخاطر تجزئة سوريا.
ودعا أكتاي دول العالم الإسلامي إلى تحمل مسؤولياتها حيال أرواح المسلمين التي تزهق في سوريا، حيث قتل فيها نحو 65 ألف شخص، قبل أن تثور بسبب الغارة الإسرائيلية الأخيرة التي ستشكل خدمة مصيرية للنظام السوري.
ترجمة: محمد براء محمد