قال الكاتب التركي، "نصوحي غونغور"، في مقالة نشرها في صحيفة "ستار"، اليوم، إن هناك تحركات خلف المشهد الظاهر في الملف السوري، وقد تتغير التوازنات فيه بشكل أسرع من المتوقع خلال فترة ليست بالبعيدة.
ولفت غونغور إلى انتقاد رئيس الوزراء التركي، "رجب طيب أردوغان"، الشديد لموقف حزب المعارضة الرئيسي من الأزمة السورية، وتناوله الملف بشكل سطحي في خضم الجدل السياسي اليومي، موضحًا أن من المفيد إضافة نقطة أخرى إلى ذلك، وهي أن موقف المعارضة التركية يضعف قوة تركيا على الصعيد الدولي.
وأفاد الكاتب أن أنقرة تحملت مخاطر كبيرة من خلال دعمها المعارضة السورية، على الرغم من الصراع بين أطيافها وعدم تنظيمها وافتقادها لهدف واضح، مشيرًا إلى أن الخشية من تدهور بعض العلاقات الدولية، التي تبدو في الظاهر متوازنة، يشكل عائقًا هامًّا أمام أنقرة.
وأوضح أنه، على الرغم من كل سبق، فإن نقاط الصواب في السياسة التركية إزاء الأزمة السورية، تفوق بأضعاف مضاعفة النقاط الخاطئة فيها، مضيفًا أن من الأفضل التفكير بمصير المنطقة وإلى أين تتجه، عوضًا عن استخلاص نتائج من السياسة التركية عبر الجدل اليومي.
وأشار إلى أن استمرار التوازنات في سوريا، بعد الآن، كما كانت في السابق غير ممكن، وقبول أي مكوِّن للمجتمع في سوريا لاستمرار التوازن السابق أمر بعيد الاحتمال، مؤكدًا أن موقف أنقرة يتخذ أهميته من هذا المنظور.
وتابع قائلًا إن المعارضة السورية، التي لا تروق للبعض اليوم، ستكون صاحبة الكلمة في سوريا في المستقبل القريب، موضحًا أن تحقيق المعارضة لمكاسب على الأرض تشير إلى أن المستجدات ستتطور قريبًا جدًّا وعلى نحو غير متوقع.
ولفت إلى أن سياسات أنقرة تجاه العراق، وعلى الأخص التقارب مع حكومة إقليم شمال العراق، تعرضت لانتقادات شديدة، في السابق، وأن هناك من يواصلون الانتقاد، مضيفًا: "إلا أن ثمار هذه السياسيات تؤكد صوابها".
وختم الكاتب مقالته بالقول إن المشهد نفسه يتكرر في المسألة السورية، متسائلًا عما سيقوله من يتهمون أنقرة اليوم "بأنها تجر البلاد إلى مستنقع"، عندما يرون الآفاق الجديدة لسياساتها، في المستقبل.
ترجمة: هفال دقماق