الأناضول - إسطنبول
تطرق الكاتب التركي أحمد فارول، إلى أنباء أفادت أن الرئيس الشيشاني "رمضان قاديروف"، يعتزم بناء مسجد في قرية أبو غوش الواقعة على بعد عشر كيلومترات عن القدس، ليكون أكبر ثاني مسجد بعد الأقصى، في فلسطين المحتلة، منوها أن الموضوع يصب لصالح ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي، نظرا لأن مضمون الأنباء يشير أن المسجد سيبنى في "إسرائيل"، ويعتبر القدس جزءً منها.
ولفت فارول في مقال له بعنوان "المسجد الأقصى ومسجد ضرار"، بصحيفة "يني وقيت" اليوم، إلى الانتهاكات الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى في الآونة الأخيرة، وركل أحد العسكريين الإسرائيليين للمصحف الشريف، في الخامس من الشهر الجاري، عندما استمرت فتاة بقراءة القرآن الكريم، لحظة إجبار القوات الإسرائيلية، فتيات يتعلمن القرآن على الخروج من المسجد، الأمر الذي قوبل باحتجاجات في فلسطين فقط.
ورأى الكاتب أن الأمر كان بمثابة جس نبض، من قبل قوات الاحتلال الصهيوني للعالم الإسلامي، إذ اعتدت القوات الإسرائيلية في اليوم التالي على طلبة يتعلمون القرآن الكريم في المسجد، وضربوا الذكور، فيما جرى خلع حجاب فتيات بالقوة، منوها أن العالم الإسلامي لم يبد ردود فعل ترقى لمستوى الحدث.
ولفت فارول أن الرئيس الشيشاني الذي وصفه بدمية الاحتلال الروسي، أعلن نيته بناء المسجد الفخم، في خضم تواصل الإنتهاكات الإسرائيلية، إذ يبدو أنه يعمل في إطار خطة خبيثة تمهد المجال أمام المخططات الصهيونية لإزالة الأقصى، حسب الكاتب.
ودعا الكاتب العالم الإسلامي وتركيا على وجه الخصوص إلى اليقظة حيال التهديد المتزايد للمسجد الأقصى، الذي بات يحمل أبعادا خطيرة مع مرور الوقت، مشبها مشروع المسجد الذي يتبناه الرئيس الشيشاني، بمسجد ضرار الذي بناه المنافقون وأمر بهدمه الرسول الكريم، حيث تناول القرآن الكريم موضوع المسجد في الآيات (107 - 109) من سورة التوبة، مقترحا قراءة هذه الآيات و التحذيرات الإلهية الواردة فيها، مع الأخذ بعين الاعتبار أسباب نزولها.