أكد الكاتب التركي "بولنت كناش"، أن كل هزة سياسية أوعسكرية كبيرة، شهدتها أوروبا، في القرن الماضي، كان لها تداعيتها على الشرق الأوسط.
ولفت كناش، في مقال له بصحيفة زمان التركية، اليوم، إلى أن رسم حدود دول العراق وسوريا، ولبنان، والأردن، وفلسطين، والسعودية، والكويت، كان عقب الحرب العالمية الأولى، حيث كانت هذه الدول جزءا من الدولة العثمانية، لمدة 4 قرون.
واشار الكاتب، إلى أن الحرب العالمية الأولى، التي وقعت بين الدول الأوروبية الكبيرة، أدت إلى إعادة رسم خارطة أوروبا، إضافة إلى إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط، وتقاسم دولها.
وأوضح أن تأسيس دولة اسرائيل، على جزء من فلسطين، كان عقب الحرب العالمية الثانية، وبين دول أوروبية أيضا، حيث أعادت رسم الخارطة الأوروبية، مثلما جرى بعد ذلك خلال الحرب الباردة، وحدثت على مستوى العالم.
وكشف الكاتب أن خريطة العراق التي رسمت عقب الحرب العالمية الأولى، كانت تمثل واقع الشرق الأوسط في ذلك الحين، لافتا إلى أن الحديث عن احتمالات حدوث تقسيمات جديدة، وإعادة رسم حدود الشرق الأوسط، بعد انتهاء صلاحية اتفاقية "سايكس بيكو"، التي جرت بين الفرنسيين والبريطانيين، عام 1916 من أجل تقاسم المنطقة.
وأضاف الكاتب أن هناك احتمال تأسيس كيان مشترك بين الإقليم الكردي في شمال العراق، ومناطق يتركز فيها الأكراد في شمال سوريا، إضافة إلى احتمال تشكيل كيان مشابه بين منطقة الأنبار السنية العراقية، ومناطق سنية في الجانب السوري من الحدود، في حال تحقق سيناريو التقسيم هذا.
وأكد على ضرورة قراءة جهود حل القضية الكردية بشكل عام، بما فيها مساعي تركيا لحل مشكلة منظمة "بي كا كا" الإرهابية، في ضوء التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.