أوضح الكاتب التركي "عبدالقادر سلفي"، أن الحكومة التركية أكدت للرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال لقاءاته في تركيا، أمس، أن أي اتفاقية سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لا تتم إلا بمشاركة حماس، الأمر الذي تقوله تركيا لكافة الأطراف وفي مقدمتها واشنطن.
و رأى "سلفي"، في مقال له بصحيفة يني شفق التركية، اليوم، أن "عباس" يشعر بالقلق من أن تشكل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، إلى قطاع غزة، دعما قويا لحركة حماس، لافتا أن هذا القلق غير مبرر، وأن المسؤولين الأتراك يلتقون مع عباس أكثر من لقاءاتهم مع زعيم حماس خالد مشعل.
وأضاف الكاتب أن زيارة غزة ستشكل دعما قويا لجهود تحقيق المصالحة الوطنية في فلسطين، معتبرا أن العائق الأكبر أمام تحقيق سلام بين اسرائيل وفلسطين، هي تل أبيب، وليست غزة أو رام الله، أو زيارة أردوغان المنتظرة لغزة.
وتطرق "سلفي" إلى تصريح وزير الخارجية الأميركي جون كيري مؤخرا، الذي دعا فيه أردوغان إلى تأجيل زيارته لغزة، وذلك في تصريح صحفي على الهواء مباشرة، مؤكدا أن أنقرة شعرت بالانزعاج من هذا التصريح، الذي يمكن وصفه على الأقل، بالمنافي للأعراف الدبلوماسية، ولأن قرار الزيارة كان يحظى بالاتفاق إلى حد كبير بين انقرة وواشنطن.
وأعرب الكاتب عن عدم اعتقاده بحدوث تغيير في برنامج زيارة رئيس الوزراء لقطاع غزة، موضحا أن الجديد في الأمر، إرجاء تحديد موعد الزيارة، لغاية عقد اللقاء الذي سيجمع أردوغان وأوباما في الـ 16 من الشهر المقبل، في الولايات المتحدة الأميركية، حيث سيناقش الزعيمان هذا الموضوع، مبيّنا أن "كيري" كان يدرك ذلك جيدا، عندما أطلق تصريحه الذي اعتبر من قبل أنقرة بمثابة إملاء.
وأشار الكاتب إلى أهمية لقاء أردوغان وأوباما، إذ من المتوقع أن يبحث الجانبان ملفات الحصار المفروض على غزة، ومستقبل القضية الفلسطينية، والأزمة السورية، منوها أن أنقرة تنتظر دعما قويا من واشنطن لمسيرة السلام الرامية لإنهاء الأنشطة الإرهابية في تركيا.